نشر موقع "مدى مصر" تقريرا باللغة الإنجليزية قبل أيام كشف خلاله عن قيام ضباط الأمن الوطني بتدريب معتقلين سياسيين على الحديث عن أوضاع السجون خلال المؤتمر المزمع عقده بحضور عبدالفتاح السيسي قائد الانقلاب ووزير الداخلية محمود توفيق.

وبحسب التقرير الذي ترجمته "بوابة الحرية والعدالة" وجه الضباط أسئلة للمعتقلين مثل "ماذا تقولون إذا حضرتم حدثا وسألكم الرئيس أو وزير الداخلية عن أحوال السجن؟"، "ماذا تقولون إذا حصلتم على عفو رئاسي وخرجتم من السجن"؟

قال ثلاثة محامين مقربين من عائلات السجناء بشرط عدم الكشف عن هويتهم إن "الضباط وجهوا هذه الأسئلة لمئات الأشخاص الذين يقضون أحكاما في مراكز الاحتجاز في المنيا ووادي النطرون وتورا منذ بداية أغسطس".

وأضاف المحامون أن "الضباط قاموا بإبلاغ عشرات السجناء الذين اعتبرت إجاباتهم "مقبولة" بأن أسماءهم ستضاف إلى إحدى قوائم الأسماء التي ستمنح للعفو الذي يصدره عبد الفتاح السيسي سنويا في أكتوبر".

وقال أحد المحامين إنه "علم على مدى الأسابيع الثلاثة الماضية من عدة موكلين يقضون أحكاما في سجن طره، بأن إدارة طر تستعد لعقد مؤتمر كبير يحضره السيسي ووزير الداخلية محمود توفيق، وفي هذه المناسبة من المقرر أن يختار كبار الموظفين من داخل قطاع الأمن الوطني عددا من السجناء الذين سيتم استجوابهم لا سيما من بين الأشخاص الذين حُكم عليهم لأسباب سياسية صريحة، سواء بسبب انتمائهم المفترض إلى التيار الإسلامي أو توجهات المعارضة الأخرى، ومن المتوقع أن يقدم السجناء إجابات محددة، ثم يتم منحهم العفو الرئاسى".

ووفقا للمحاميين الآخرين، فإن استعدادات مماثلة تجري في سجون وادي النطرون والمنيا.

وقال المحامون إن "ضباط قطاع الأمن الوطني عقدوا اجتماعات داخل السجون الثلاثة مع مئات السجناء على مدار الأسابيع الماضية، بمن فيهم الإسلاميون الذين حكم عليهم بالسجن لفترات طويلة في السجون بتهم الاحتجاج واقتحام مراكز الشرطة، وطرحوا عليهم أسئلة تتعلق بأنشطتهم المستقبلية خارج السجون".

ويتوقع المحامون الثلاثة أن "يضاف السجناء المختارون إلى قائمة العفو التي يتم الإعلان عنها بانتظام في إحدى العطلات الوطنية في أكتوبر، يوم القوات المسلحة في 6 أكتوبر  أو المولد النبوي الذي يوافق 18 أكتوبر من هذا العام".

ومع إطلاق الإستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان في بداية هذا الشهر، أعرب المحامون عن تفاؤلهم بشأن الإجراءات الجارية في السجون "إننا نسمع دائما عن تحقيق انفراجة [في حالة حقوق الإنسان]، وهو أمر لا يأتي أبدا، وقال أحد المحامين "نأمل أن نكون قد وصلنا إليها".

وكان السيسي أعلن مؤخرا أنه يعتزم قريبا افتتاح مجمع سجون على الطراز الأمريكي سيكون أكبر مجمع سجون في مصر وعدد من السجون الأخرى.

وأشار مصدر بحكومة الانقلاب إلى أن عددا من السجناء المدانين في قضايا سياسية يمكن العفو عنهم في أكتوبر، في حين يمكن أيضا اتخاذ خطوات للإفراج عن الأشخاص المحتجزين احتياطيا، كما حدث خلال العام الماضي.

وأوضح المصدر الذي فضل عدم الكشف عن اسمه، أن "القرار النهائي سيبقى في يد السيسي نفسه الذي يتسلم مختلف المقترحات ويراجعها في ضوء اعتبارات متعددة منها السياسة الخارجية".

كانت الولايات المتحدة قد قدمت 130 مليون دولار، أي أقل من 10 بالمائة من مساعداتها العسكرية السنوية لمصر، مشروطة بإدخال تحسينات على وضع حقوق الإنسان في البلاد.

 

https://www.madamasr.com/en/2021/09/19/news/u/what-would-you-say-if-you-got-out-hundreds-questioned-in-prisons-as-authorities-prepare-amnesty-lists-lawyers-say/

Facebook Comments