وصل الظلم إلى مداه في دولة الانقلاب، وتحول البطش والقمع إلى منهج خياة بالنسبة لعصابة الانقلاب التي تحكم مصر في السنوات الأخيرة. وعانت إحدى الأسر من "ناهيا" مؤخرا من ذلك الظلم بشكل كان يصعب أن يتصوره عقل مصري حين قامت الثورة على الظلم وبطش الشرطة؛ حيث علمت أسرة المعتقل صالح البدوي بوفاته داخل محبسه بسجن وادي النطرون بعد إصابته بالسرطان منذ نحو شهرين دون أن يصل الخبر للأسرة!
وكان مأمور سجن وادي النطرون أبلغ مركز كرداسة والذي لم يبلغ أسرة الضحية بتلخبر، فقام مسئول السجن بدفنه دون علم أهله الذين لم يصلهم الخبر إلا الإثنين الماضي، ضمن مسلسل الانتهاكات التي ترتكب دون أي محاسبة. 
وبهذا يرتفع عدد الذين توفوا في السجون ومقار الاحتجاز التى تفتقر لأدنى معايير الآدمية منذ مطلع العام الجاري إلى 29 معتقلا وسط تجاهل سلطات الانقلاب لكافة الدعوات المطالبة بالإفراج عن المعتقلين خاصة أصحاب الأمراض المزمنة.

 

تدوير 8 معتقلين

ووثقت منظمة "نجدة لحقوق الإنسان" تدوير 8 معتقلين بالعاشر من رمضان في قضية جديدة؛ حيث قررت نيابة العاشر من رمضان حبسهم 15 يوما على ذمة اتهامات سبق وأن حصلوا فيها على البراءة أكثر من مرة آخرها بتاريخ 27 يتونيو الماضي. ويتواصل مسلسل التنكيل بالتدوير الذي وصل في حق بعضهم للمرة الخامسة.
والضحايا هم: 
١-عبدالله شعبان سليمان
٢-ضياء شعبان سليمان
٣-عادل رضوان
٤-حامد الشحات الشرقاوي
٥-محمد حامد الشحات الشرقاوي
٦-طارق سعيد العوضي
٧-عامر فرج دويدار
٨-أحمد محمد رشاد
يشار إلى أن التدوير واحدة من أبشع الجرائم التي تتم بحق المعتقلين السياسيين في السجون المصرية، حيث تقوم قوات الأمن بعد انقضاء مدة حكم المعتقل أو إخلاء سبيله، بإخفائه قسريًا لمدة من الزمن ليظهر بعدها في أحد النيابات على ذمة قضية جديدة ملفقة لا يعلم عنها المعتقل شيئا لتبدأ دورة معاناة جديدة للمعتقل وأهله بين النيابات والمحاكم والسجون.

إخفاء منذ 8 سنوات!

ونددت "الشبكة المصرية لحقوق الإنسان" باستمرار جريمة إخفاء الطالب عبدالحميد محمد عبدالسلام منذ 8 سنوات بالتزامن مع قرب الذكرى الثامنة لأكبر مجزرة بشرية شهدتها مصر في التاريخ الحديث بميدان رابعة العدوية.
وقالت الشبكة: "بعد أيام ستردد أسرة الطالب عبد الحميد محمد عبد السلام السؤال الذي ظل والده يردده لسنوات.. أين ولدي؟ اين عبد الحميد؟
وأضافت: "عبد الحميد محمد محمد عبد السلام، طالب بجامعة الأزهر، من مركز الحامول بمحافظة كفر الشيخ، ويبلغ من العمر 29 عاما، اختفى وانقطعت أخباره، إضافة إلى عشرات غيره، اختفوا تماما منذ يوم 14 اغسطس 2013، والمعروف بمجزرة فض ميدان رابعة".
وأشارت إلى أنه منذ ذلك التاريخ، وحتى وفاة والده استمر البحث فى جميع المستشفيات والمشارح، والسؤال فى السجون وعمل تحليل DNA، وإرسال شكاوى وتلغرافات إلى جميع الجهات المسؤولة فى مصر،وكانت الاجابة "لا نعلم".
وطالبت الشبكة بالكشف عن مصير "عبدالحميد" والعشرات من المختفين قسريا منذ ذلك التاريخ وحتى الآن ووقف الجريمة التي لا تسقط بالتقادم كونها جريمة ضد الإنسانية.

 

استنكار اعتقال الصحفي ربيع الشيخ 
فيما أعرب "المرصد العربي لحرية الإعلام" عن استنكاره للقبض على الصحفي ربيع الشيخ الذي يعمل بقناة الجزيرة مباشر، وتم اعتقاله يوم الأحد أول أغسطس 2021 بمجرد وصوله إلى مطار القاهرة قادما من الدوحة في زيارة لعائلته. وبعرضه على نيابة أمن الانقلاب العليا قررت حسبه 15 يوما بتهمة نشر أخبار كاذبة ليتم بعدها ترحيله لسجن طره.
وطالب "المرصد" سلطات الانقلاب بالإفراج عن الصحفي ربيع الشيخ وزميليه بهاء وهشام وكل الصحفيين السجناء الذين يدفعون ضريبة عملهم الصحفي والذين يبلغ عددهم 65 صحفيا ومصورا.. فالصحافة ليست جريمة.

Facebook Comments