تدهورت الحالة الصحية للمعتقل المهندس عبد الباسط السيد هلال داخل مقر احتجازه بقسم ثان العاشر من رمضان بمحافظة الشرقية، فى ظل ظروف احتجاز مأساوية تتنافى مع أدنى معايير السلامة، وتمثل خطورة على حياته.
ورغم حالته الصحية بالغة السوء تم إعادة تدويره على قضية هزلية جديدة بتاريخ 17 يوليو الجارى 2021 بعدما حصل على البراءة أكثر من مرة وإخلاء سبيل فيما لفق له من اتهامات ومزاعم بعد اعتقاله للمرة الثانية منذ 10 يونيو 2020 بالعاشر من رمضان.
والضحية يبلغ من المر 61 عاما، رئيس قسم الإدارة الميكانيكية بشركة ميباكو للأدوية بالمعاش، تعرض لسلسلة من الانتهاكات والجرائم التى لا تسقط بالتقادم. بعد اعتقاله اختفى قسريا لمدة أسبوع وبعدها ظهر في نيابة العاشر، وتم تلفيق قضية منشورات وانضمام له، وحوكم أمام محكمة جنح أمن دولة طوارئ العاشر من رمضان، وحصل على البراءة. وأعادت النيابة بأمر من الأمن الوطني تدويره في قضية جديدة، وحصل على حكم بالبراءة أيضا من أمام نفس القاضي للمرة الثانية.
وتحايلت النيابة فى المرة الثالثة، وأعادت تدويره في قضية جديدة، ولكن أمام محكمة الجنايات، ونظرا لسوء وضعه الصحى حصل أيضا على إخلاء سبيل من محكمة جنايات الزقازيق الدائرة التاسعة يوم 29 يونيو 2021 أي منذ ثلاثة أسابيع تقريبا، ليعاد تدويره للمرة الرابعة؛ استمرار لنهج النظام الانقلابى فى التنكيل به وبأسرته.
مؤخرا بعد تدهور حالته الصحية تم عرضه على طبيب سجن قسم العاشر من رمضان منذ يومين ليفحصه فقال للطبيب: "أنا تعبان ومش قادر أمشي على رجلي"؛ فرد عليه طبيب السجن والذى تجرد من الرحمة: "واحنا مش طالبين منك تقف ولا تمشي"، وتدخل ظابط السجن قائلا: " هتاخد زمنك وزمن غيرك".
يشار إلى أن للمهندس عبدالباسط نجلان معتقلان بسجن جمصة منذ مايو 2015 ضمن مسلسل التنكيل الذى تتعرض له الأسرة بعد الانقلاب العسكرى الذى لا يراعى أى معايير لحقوق الإنسان. وجددت أسرته المطالبه برفع الظلم الواقع عليه وسرعة الإفراج عنه ووقف نزيف الانتهاكات والجرائم خاصة بعد تدهور حالته الصحية بشكل يخشى على سلامته.
ووثقت المنظمات الحقوقية وفاة 26 معتقلا داخل السجون نتيجة الإهمال البطىء المتعمد وظروف الاحتجاز المأساوية. وفي يوم السبت الماضي 17 يوليو 2021م قتل كمل من ماهر فاروق ماهر شحاتة "-25 عاما- داخل محبسه بسجن وادي النطرون "430" بالإهمال الطبي المتعمد، وسبقه في ذات اليوم عبد العزيز أحمد " داخل محبسه بسجن المنيا.
ومؤخرا أكد مرصد "أماكن الاحتجاز" الصادر عن "الجبهة المصرية لحقوق الإنسان" تردي حالة المحتجزين داخل 35 سجنا بأنحاء الجمهورية في ظل ظروف شديدة القسوة والتعنت المتعمد من قِبَل إدارات السجون، وإصرار داخلية الانقلاب على إظهار صورة مُغايرة للواقع تصدرها للرأي العام من خلال الزيارات المُعد لها مسبقا. وطالبت الجبهة وزارة داخلية الانقلاب "بضرورة إجراء عملية إصلاح شاملة لقطاع السجون بهدف تحسين ظروف الاحتجاز بها وضمان حصول المحتجزين فيها على حقوقهم المكفولة في القانون والدستور".

إخفاء كريم يتواصل
وفى كفر الشيخ، تواصل قوات الانقلاب جريمة إخفاء الشاب "كريم فؤاد قمري" منذ اعتقاله يوم 16 يونيو 2021 من عمله بأحد المزارع علي طريق الإسكندرية الصحراوي بواسطة قوات الأمن الوطني. وأوضحت أسرته أنه يبلغ من العمر 23 عاما، متزوج ولديه طفلان، ويعمل مزارعا ، مؤكدة عدم نجاحهم فى التوصل لمكان احتجازه رغم تحرير بلاغات وتلغرافات للنائب العام ووزير الداخلية بحكومة الانقلاب.
وناشدت كل من يهمه الأمر بالتحرك لرفع الظلم الواقع على نجلهم، والكشف عن مكان احتجازه، وسرعة الإفراج عنه، واحترام حقوق الإنسان، وإطلاق الحريات، ووقف جرائم الاعتقال التعسفى والإخفاء القسرى التى تُعد جرائم ضد الإنسانية، لا تسقط بالتقادم.
وتعتبر جرائم الإخفاء القسري التي تنتهجها سلطات النظام في مصر انتهاكا لنص المادة 9 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان "لا يجوز اعتقال أي إنسان أو حجزه أو نفيه تعسفا". كما أنها انتهاك لنص المادة الـ 54 الواردة بالدستور، والمادة 9 /1 من العهد الدولي للحقوق الخاصة المدنية والسياسية المُوقّعة عليها مصر، والتي تنص على أن "لكل فرد الحق في الحرية وفي الأمان على شخصه، ولا يجوز توقيف أحد، أو اعتقاله تعسفا، ولا يجوز حرمان أحد من حريته إلا لأسباب ينص عليها القانون، وطبقا للإجراء المقرر فيه".

Facebook Comments