رأى مراقبون أنه من الطبيعي في وقت تمول في الجامعة العربية من الإمارات والسعودية وتمتنع عن إدانة تطبيع الإمارات والسودان والمغرب أن يأتي صديق تسيبي ليفني الصهيونية في موقع "أمين" الجامعة الكائنة بالقرب من أنقاض ميدان التحرير الذي شهد ثورة 25 يناير 2011 بالقاهرة.
انصب دور "أبو الغيط" خلال السنوات الخمس الماضية في الوقوف حجرة عثرة أمام إدانة جميع الخطوات التطبيعية المتسارعة التي جرت أخيرا وبدأتها أبوظبي ولحقتها المنامة ثم الخرطوم فالرباط، حيث تحولت الجامعة إلى "جامعة الدول العبرية".
لذلك، توقع المراقبون أن تكون في مقدمة مهنئي أحمد أبو الغيط وزيرة خارجية الكيان الصهيوني السابقة تسيبي ليفني، بعد التجديد له أمينا عاما للجامعة العربية لدورة جديدة.
وساخرا علق حسب "من وحي اللحظة" قائلا: "بعد أن أوقفت الانتقادات الموجهة إليه من بعض الأنظمة واستكثار راتبه بملايين الدولارات.. ليفني ليست غريبة على (الجامعة العربية)".

تتمة المخطط الصهيوامريكي
ترشيح "أبو الغيط" جاء بمخطط معلن من رئاسة الانقلاب، تحدث عنه السفير بسام راضي في أحد بياناته ليؤكد أن عبدالفتاح السيسى يريد أن يتمم وجود وزير خارجية المخلوع في 2008 والذي شاركته تسيبي ليفني إعلان الحرب على غزة في عملية
"الرصاص المصبوب" فضلا عن حنانة الزائد بامساك قبضة يدها وهو ينزلها سلم وزارة الخارجية، وهي الوزارة التي لم يبرحها لسبع سنوات إلا في مارس 2011، حتى بعد أن هبت رياح الثورة.
الجامعة العربية، في 2008 كانت تحت إدارة عمرو موسى، وكان إشرافه لم يقدم أو يؤخر، ومنذ يونيو 2016 واختيار أبو الغيط لمنصب أمين عام جامعة الدول العربية، خلفا لنبيل العربي لم تزد الدول العربية إلا تبعية للآخرين وتفرقا فيما بينها، ما دعا الكثيرين إلى المطالبة بتشييعها إلى مثواها الأخير بعد الصلاة عليها في أقرب المساجد وأشهرها في تأبين الراحلين بمصر، عمر مكرم!

ويقود "أبو الغيط" الجامعة العربية من موقع الانقلاب، فلم يخف عداءه للربيع العربي، كما لم يصدر بيانا واحدا يدعم فيه الحراك الجديد في لبنان أو الجزائر أو العراق أو حتى في السودان إلا ثمة بيانات هزيلة.
ويعتبر وفق تصريحات أن "ما حدث في الدول العربية عام 2011 فورة مأساوية، وليست ثورة".
وبالكذب ادعى أن ثورة يناير تتحمل كارثة سد النهضة الإثيوبي، زاعما أن مشكلة مشروع سد النهضة لم يبدأ إلا حينما اختل توازن الدولة المصرية في أعقاب ثورة 25 يناير 2011.

فتش عن التمويل

أثبتت كشوف الجامعة العربية أن الإمارات والسعودية تقومان بأعباء ومصروفات الأمين العام ومؤتمرات الجامعة، لذلك عندما يتحدث أبو الغيط لابد من التفتيش عن مواقف محمد بن زايد، ومحمد بن سلمان، سواء فيما يتعلق بليبيا أو تركيا أو إيران. دخل أبو الغيط في قائمة "النائحة المستأجرة" وباتت تتلقفه فضائيات يمول أغلبها محور الثورة المضادة، وفي واحدة من هذه المقابلات زعم أن "تركيا تتدخل عسكريا ضد مصر، وفي سوريا، وفي العراق، وفي القوقاز بين أذربيجان وأرمينيا، وتصطدم باليونان وقبرص، وتتهجم على شرقي المتوسط في مناطق اكتشافات الغاز، إضافة إلى أنها تهدد دولة أوروبية كبيرة كفرنسا، وترسل مقاتلات لمناورات مع قبرص".

وتبنى "أبو الغيط" وجهة النظر الفرنسية وأهمل دفاع تركيا عن الرسول محمد صلى الله عليه وسلم بوجه فرنسا التي أهانت الإسلام وامتهنت نبي الإسلام، فقال أمين عام جامعة الدول العربية: "فرنسا دولة عظمى أمام تركيا".
المدير العام السابق للإيسيسكو عبدالعزيز التويجري قال معلقا: "بعض القوم يقول كلاما مُضحكا وكأنّ المسلمين قد أسرجوا خيولهم لغزو الغرب وسبي نسائهم وفرض الجزية عليهم، بينما القضية هي الإساءة للنبي صلّى الله عليه وسلّم والإصرار عليها بحجة حريّة التعبير الزائفة.. هؤلاء خارج التغطية".

https://twitter.com/AOAltwaijri/status/1321729609751273472

 

Facebook Comments