على مدار الأسبوع الماضي تواصلت كوارث الامتحانات التي أصرت حكومة الانقلاب على عقدها رغم انتشار فيروس كورونا، سواء على مستوى سنوات النقل أو الشهادات العامة، ولم تعد الأزمة قاصرة على سقوط السيستم أو ضعف الإنترنت؛ بل إن الطلاب فوجئوا بأن أسئلة الامتحانات من أجزاء غير مقررة عليهم أو من مناهج التيرم الثانى وليس التيرم الأول الذي يؤدون فيه الامتحان، بجانب تجاهل الإجراءات الاحترازية ما يهدد بتفشي فيروس كورونا المستجد في المدارس والجامعات.

الأخطاء التي أصبحت روتينية سواء في الامتحانات أو فى المجال التعليميى بصفة عامة تؤكد فشل حكومة الانقلاب فى إنجاز أبسط المهام التي كانت تؤدى بصورة تلقائية في الماضي ولم يكن الطالب أو ولي الأمر يواجه أي مشكلة فيها، كما تكشف هذه الأخطاء عن انهيار المنظومة التعليمية في دولة العسكر تماما كما كشف فيروس كورونا عن انهيار المنظومة الصحية.

تسريبات وسقوط السيستم

استغاثات طلاب الصفين الأول والثاني بالثانوية العامة انتقلت إلى منصات التواصل الاجتماعي، بعد وقوع "السيستم" خلال الامتحانات، ما منع آلاف الطلاب من أداء الامتحان، وجددت المطالب بعودة الامتحانات الورقية وإلغاء نظام التابلت حتى يتم استكمال البنية التحتية المناسبة وتدريب الطلاب والمدرسين، حتى لا تتكرر أزمة كل عام منذ تطبيق نظام "التابلت" قبل عامين. 

وفي نفس السياق تداول الطلاب، عبر صفحات التواصل الاجتماعي الامتحان المجمع لطلاب الصف الأول الإعدادي للفصل الدراسي الأول، تحت عنوان «تسريب امتحان الصف الأول الإعدادي 2021».

هذا التسريب دفع مصدرا مسؤولا بوزارة التربية والتعليم بحكومة الانقلاب الى الزعم بأن امتحان الفصل الدراسي الأول المجمع لطلاب الصف الأول الإعدادي وجميع سنوات النقل ليس موحدا على مستوى محافظات الجمهورية .

وقال المصدر إن هناك العديد من نماذج الامتحانات؛ حيث إن كل إدارة تعليمية تضع امتحانها الخاص بها، وأن الامتحان موحد فقط داخل كل إدارة بنفس الأسئلة.

كما زعم المصدر أن تداول أنباء حول تسريب الامتحان المجمع للصف الأول الإعدادي غير حقيقي تماما، وأنها مجرد شائعات الغرض منها إثارة القلق والبلبلة لدى الطلاب وأولياء الأمور، خاصة إنه ليس امتحان موحد وفق تعبيره.

وطالب أولياء الأمور والطلاب بمختلف المراحل الدراسية بعدم الالتفات الى تلك الشائعات، والتركيز فقط على المراجعة وأداء امتحانات التيرم الأول بحسب زعمه.

موجة غضب

كوارث الامتحانات أثارت موجة عارمة من الغضب بين المصريين وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، لدرجة أن بعض أعضاء برلمان السيسي، الذين لا يعبرون عن نبض الشارع بسبب طريقة اختيارهم والدور المحدد لهم، انتقدوا وزير تعليم الانقلاب طارق شوقى وطالبوا بإقالته وإلغاء منظومة التعليم الإلكتروني والعودة للامتحانات الورقية.

وفى هذا الإطار تقدمت مها عبد الناصر، عضو الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بطلب إحاطة لكل من وزيري التعليم والاتصالات بحكومة الانقلاب حول وقوع السيستم أثناء امتحانات الصفين الأول والثاني الثانوي العام.

كما أعلن إيهاب منصور عضو برلمان السيسي عن تقدمه ببيان عاجل بشأن انقطاع خدمة الإنترنت وسقوط النظام في امتحانات الصف الأول والثانى الثانوي، ما أدى إلى عدم تأدية آلاف الطلاب للامتحانات.

فيما أعرب محمد عبد الحميد، عضو مجلس نواب السيسي، عن استيائه من طريقة تعامل وزارتي التربية والتعليم والاتصالات بحكومة الانقلاب مع ملف الامتحانات الإلكترونية والأعطال التي تحدث أثناء الامتحانات وداخل المدارس بسبب شريحة الإنترنت الخاصة بالتابلت.

ووصف عبد الحميد طريقة تعامل وزارتي التربية والتعليم الفني والاتصالات (بحكومة الانقلاب)، مع ملف الامتحانات بـ"غير العلمي والمدروس"، مطالبا باتخاذ جميع الإجراءات التي تكفل عدم سقوط السيستم مرة ثانية.

 

Facebook Comments