كتب رانيا قناوي:
كشف المركز العربي للأبحاث ودارسة السياسات عن تدني الأحوال المعيشية للأسرة في العالم العربي، رغم ثراء أغلببة دول العالم العربي الذي يطفو فوق أنهار النفط، إلا أن الأسر العربية وخاصة المرأة التي تمثل عصب البيت العربي، تعرضت خلال الأعوام الأخيرة لأكبر انتكاسة في تاريخها للإنفاق على أسرتها، حتى أن أغلب الأسر في الوطن العربي ما بين مدينات، أو مهاجرات للبحث عن أقوات أسرتها.
وأظهرت أرقام المؤشّر العربي وهو استطلاع سنوي ينفذه المركز العربي في البلدان العربية التي يتاح فيها تنفيذ الاستطلاع، بهدف الوقوف على اتجاهات الرأي العامّ العربي نحو مجموعةٍ من المواضيع الاقتصادية والاجتماعية والسياسية؛ أظهرت أن واحدة بين كل ثلاث أسر في العالم العربي تعرف نفسها بأنها في حالة عوز.
وأضافت الأرقام أن ستة بين كل عشرة أسر في الوطن العرب تلجأ لمحيطها الاجتماعي لسد احتياجاتها الأساسية من مأكل وشراب ونفقة.
كما أظهرت أن أسرة واحدة بين كل عشر أسر تلجأ إلى الاقتراض الخارجي من البنوك أو المؤسسات المالية لسد احتياجاته الأساسية.
وكشفت الأرقام أن 78 من المهاجرين من الأسر العربية يضطرون للجوء للهجرة من أجل تحسين ظروفهم المعيشية والافتصادية، كما كشف أرقام التقرير نسب البلدان العربية التي التي تجد صعوبة في تغطية احتياجاتها الأساسية، وجاءت مصر بنسبة 34% من البلدان التي تجد فيها الأسر صعوبة في تلبية احتياجاتها المعيشية.
ويرصد "المركز العربي" من خلال تقاريره السنوية اتجاهات الرأي العام نحو قضايا الديمقراطية، وقيم المواطنة والمساواة، والمشاركة المدنية والسياسية، كما يتضمن تقييم المواطنين لأوضاعهم العامة، والأوضاع العامة لبلدانهم، وكذلك تقييمهم المؤسسات الرئيسة الرسمية في هذه البلدان، والوقوف على مدى الثقة بهذه المؤسسات، واتجاهات الرأي العامّ نحو القطاع الخاص، ونحو المحيط العربي، والصراع العربي-الإسرائيلي.
