حقيقة مرض حفتر الخطير ومليشيات السيسي تستعد للاعتداء على درنة

- ‎فيتقارير

نفى المتحدث الرسمي باسم مليشيات الجنرال خليفة حفتر، العميد أحمد المسماري، الأنباء التي انتشرت أمس الجمعة، حول وفاة قائد القوات المدعومة من مجلس نواب طبرق، مؤكدا أن حفتر يتلقى العلاج حاليا في إحدى مستشفيات باريس.

ورغم تقليل المسماري من مرض الجنرال الدموي حفتر، وأنه سيعود خلال أيام إلى ليبيا لاستئناف ما وصفه بالحرب على الإرهاب؛ إلا أن عدم نفي حفتر بنفسه أنباء وفاته تؤكد أن وضعه الصحي شديد الخطورة. وتنتشر معلومات متضاربة منذ بداية الأسبوع، حول الحالة الصحية للمشير حفتر، الذي قالت وسائل إعلام ليبية إنه أصيب بسكتة دماغية أو أزمة قلبية.

وكان المسماري ومسئولون آخرون قد نفوا أول الأمر دخول حفتر المستشفى، إلا أن تراجعه عن التصريحات السابقة وتأكيده دخول حفتر المستشفى يؤكد أيضا وجود إصرار على إخفاء حقيقة الوضع الصحي لحفتر.

الأمر الثالث الذي يؤكد خطورة أوضاع حفتر الصحية، أن الجنرال لم يظهر علنا هذا الأسبوع ولم تُنشر أي صور له، ما أدى إلى انتشار الشائعات على شبكات التواصل الاجتماعي حول وفاته. وأعلنت وسائل إعلام ليبية وأجنبية، أمس الجمعة، عن وفاة المشير رغم النفي المتكرر للمتحدث باسمه وأقاربه.

تمويه للاعتداء على درنة

ويرى بعض المحللين أن خبر وفاة حفتر ما هو إلا وسيلة تمويه من أجل البدء في الاعتداءات المرتقبة على مدينة درنة الليبية، حيث تستعد مليشيات حفتر المدعومة مصريا وإماراتيا للاعتداء على ثوار ليبيا في درنة بذريعة الحرب على الإرهاب.

ويدلل هؤلاء على صحة نظرتهم بما فعله الجنرال السيسي أواخر عام 2013م، عندما تعمدت أجهزته الأمنية نشر شائعات وفاته والاستعانة بدوبلير، وهو ما تأكد عدم صحته بعد ذلك.

ويستدل أصحاب هذا الرأي أيضا بنفي مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا غسان سلامة ضمنا هذه المعلومات، قائلا: إنه ناقش الجمعة مع المشير “الوضع العام في ليبيا وآخر التطورات السياسية في هذا البلد”، وفقا لما ذكرته بعثة الأمم المتحدة في ليبيا على موقع تويتر.

مليشيا السيسي في درنة

الدليل الثالث على أن ما يتردد عن مرض حفتر هو شائعة مقصودة، ما كشفت عنه مصادر في برلمان طبرق الموالي للجنرال السفاح خليفة حفتر، اليوم السبت، عن مشاركة ما وصفتها بقوات خاصة من الجيش المصري في الاعتداء المرتقب من جانب مليشيا حفتر على مدينة درنة الليبية بذريعة الحرب على الإرهاب، مدعومة من الإمارات والنظام العسكري في مصر.

ورجحت المصادر ألا تتجاوز العملية العسكرية في درنة القتال على الأرض، مشيرة إلى أن الطيران المصري سينفذ ضربات عدة حولها، وربما داخلها، لاستهداف تمركزات مسلحي مجلس شورى المدينة.

مشاكل في جبهة حفتر

لكن مستجدات طرأت على المشهد مؤخرا بعد مرض حفتر، قد تشير أيضا إلى تحولات جديدة في شبكة حلفاء اللواء المتقاعد شرق البلاد، حيث تؤكد المصادر “غضب حفتر من بعض حلفائه القبليين وضباط مقربين منه، ذهبوا للتفكير إلى تعيين شخصية بديلة عنه في منصبه الحالي”.

وشكّل منصب حفتر كقائد عام للجيش، وهي الصفة التي منحها له مجلس النواب منذ فبراير 2015، نقطة خلاف ليبي كبير، أدت إلى عرقلة تنفيذ الاتفاق السياسي ونقل البلاد إلى مرحلة توافق لإنهاء الانقسام السياسي، حيث يُصّر حفتر وحلفاؤه المحليون والدوليون على ضرورة شغله منصب قائد الجيش، بينما يرفض خصومه ذلك.

وتؤكد المصادر أن حفتر سيتجه خلال المرحلة المقبلة إلى حسم الوضع المتهاوي منذ فترة داخل جبهته شرق البلاد، مرجحة أن يقدم على إقصاء شخصيات، من بينها رئيس مجلس نواب طبرق عقيلة صالح، ورئيس أركان الجيش التابع لمجلس النواب اللواء عبد الرزاق الناطوري.

وكشفت المصادر عن أن الخبر المنتشر على منصات مواقع التواصل الاجتماعي بشأن تكليف صالح للناظوري بمهام القائد العام للجيش صحيح، قبل أن يتراجع عنه ويصدر تصريحات تنفيه.

وتوقعت المصادر أن “يؤدي التغيير ربما إلى إقصاء بعض أبناء حفتر، منهم صدام الذي شارك في اجتماع الضباط بقاعدة المرج طامحا في تولي منصب أبيه”، من دون أن تستبعد أن يقوم حفتر بخطوات عسكرية أخرى غير محسوبة، بالتوجه إلى مواقع أخرى في البلاد، لا سيما باتجاه الغرب لإثبات قوته.

ورأت المصادر أن عملية درنة المرتقبة ستكون قاسية، معتبرة أنه “من سوء حظ هذه المدينة أنها ترافق ظروف حفتر الحالية التي يعيشها، فهو لن يتوانى عن اقتحام المدينة بشراسة لحسم أمر السيطرة عليها في غضون أيام”، متوقعة “وقوع جرائم حرب”.