حد يقول لـ”الزغبى”.. مشاكل تم تجاهلها بمؤتمر العسكر

- ‎فيأخبار

كتب حسن الإسكندراني:

فضُّ مولد سيدى "مؤتمر الشباب العسكرى" وانتهى بتقارير ومشاركات وهمية، بل فضُح المنقلب السيسى على رأس الأشهاد ممن جمعهم كـ"كومبارس"، فى حين جاء الاحتفاء بالشاب ياسين الزغبي الذى حمل رسائل وشكاوى من المواطنين لتوصيلها إلى السيسي خلال مؤتمر بمكتبة الإسكندرية.

لكن يبدو أن "ياسين" تجاهل مشاكل تعانى منها عروس البحر المتوسط، ولم تذكر في مؤتمر الشباب الذي عقد فى عقر دارها.

العقارات
عقارات مخالفة تعد العقارات المخالفة قنبلة موقوتة تحتاج إلى قرار لوقف المهزلة بسبب عجز المسئولين المتعاقبين على حلها، فقد أعلن الدكتور حسين جمعة رئيس جمعية الحفاظ على التراث والثروة، أن هناك نحو 160 ألف قرار إزالة لنحو 28 ألف عقار مخالف ونحو 5 آلاف عقار قديم، تحاصر الأحياء أكثرها انتشارًا بحي المنتزه أول وثان بنسبة 40% يليهما حي العجمي والرمل بنسبة 32% ثم باب شرق وسيدي جابر بـ18%، وسجلت نسبة مخالفات بلغت نحو 90% منذ قيام ثورة يناير.

وأوضح جمعة فى تصريحات صحفية موخرا، أن مافيا العقارات تشكل "لوبي" كبيرا بالإسكندرية، سببها فساد المحليات، داعيا إلى التصدي لها بشكل عاجل.

وحذر الدكتور فتحي عبدربه أستاذ ميكانيكا التربة والأساسات بكلية الهندسة، من تعرض حياة المواطنين إلى خطر حال وقوع أي زلزال لأن 80% من العقارات الجديدة غير آمنة نتيجة أن ارتفاعاتها دون دراسة حقيقية لطبيعة التربة التى يتم البناء عليها، بالإضافة إلى استخدام مواد فى الأسمنت تساعد على تصلب مواد البناء سريعا لنرى عقارات يتم بناؤها خلال أيام بسيطة.

وألقى الدكتور عمر السباخي رئيس نادى أعضاء هيئة التدريس وأستاذ بكلية الهندسة، المسؤولية على كاهل المسؤولين وغياب المحليات عن القيام بدورها وتسيهل عملية البناء المخالف نظير الحصول على مقابل مادي، مطالبا بمحاسبة جميع المتورطين في تلك الكارثة التى حوّلت الإسكندرية إلى عقارات مرتفعة شوهت منظرها ومشهدها.

عشوائيات
الأمر الثانى وهى المناطق العشوائية التى تعاني محافظة الإسكندرية من وجود نحو 40 منطقة عشوائية وقعت من حسابات المسئولين وبدأت اجتياح المناطق الراقية، نتج عنها انتشار ظاهرة البلطجة وبيع المخدرات والسلاح في عدد من المناطق التي في حاجة ماسة للتدخل السريع.

من بين تلك المناطق "الناصرية والطوبجية ووابور الجاز وكوم الشقافة ومساكن العرائس والعطارين ومستعمرة الجزام"، وغيرها الكثير.

وتعتبر منطقة "الناصرية" التي شيدت بقرار من الرئيس الراحل محمد أنور السادات وتم توزيع وحداتها على المواطنين غير القادرين بنظام الإيجار مثالا حيا على الإهمال، فهناك 15 ألف أسرة تسكن في هذه الوحدات بلا صرف صحي أو خدمات كما أن شوارعها غير مرصوفة وتغرقها مياه الصرف والقمامة وصدر لها أمر إزالة بسبب البنية التحتية التى دُمّرت بفعل الصرف الصحي.

مصانع اقتصادية منتهية الصلاحية
مصانع متوقفة على إثر ما تشهده مصر من أزمات اقتصادية فإن هناك نحو 40% من مصانع وشركات الإسكندرية متوقفة عن العمل، من بينها شركة "مساهمة البحيرة" و"الإسكندرية للفايبر" و"بوليفار" و"العامرية للغزل" و"فستيا للملابس الجاهزة" و"راكتا" وغيرها من الشركات ما تسبب في تسريح عشرات الآلاف من العمال.

الأسماك.. ثروة مهدرة
ثروة مهدرة رغم الأهمية البيئية والاقتصادية لبحيرة مريوط، فقد تعرضت للتدمير الممنهج بالتعدي عليها وردم مساحات شاسعة منها وتجفيفها وتلويث مياهها بشكل مستمر بعد أن باتت خزانا كبيرا لمياه الصرف الملوثة بشتى أنواع المخلفات الصناعية والزراعية والآدمية.

وتعد البحيرة من أقدم بحيرات مصر وتستقبل يوميا أكثر من مليون متر مكعب من المخلفات السائلة المحملة بنحو 250 طنا من المواد الصلبة العالقة دون أي معالجة.

وطالب أشرف الشيمى عضو الحملة الشعبية لتنمية مينا البصل واللبان بالإسكندرية بتدخل وزراء الري والزراعة لإنقاذ 4 آلاف صياد في بحيرة مريوط غرب المحافظة بسبب نفوق الأسماك الذى يحدث بصورة مستمرة.

وقال الشيمى فى تصريحات إعلامية، إن مأساة بحيرة مريوط مستمرة منذ 20 عاما ما بين الردم ونفوق الأسماك والبناء على ضفافها وسط غياب من أجهزة الدولة المعنية بالأمر.