شيزوفرينيا سوداء.. الشعب يموت من الجوع و6 مليارات لشراء طائرات فارهة لفُسح السيسي!

- ‎فيتقارير

فى الوقت الذى يئن فيه المصريون من الغلاء الفاحش والمعيشة المتدنية، وكذلك ارتفاع الأسعار والسلع والخدمات، تجد فى الجانب الآخر من ادعى أن مصر” فقيرة أوى”، تتسلم الدفعة الثانية من الطائرات الرئاسية، اليوم الإثنين، بقيمة 6 مليارات جنيه.

وتداول نشطاء وسياسيون عبر الإنترنت، صورا لقيام سلطة الانقلاب باستلام طائرتين، وهى “الدفعة الثانية”، الأولى كانت فى 24 ديسمبر 2017، من نوع Falcon X7، فى مظار ألماظة، بعد تعاقد دام عامين وتحديدا فى 2016.

وسلمت شركة “Dassault Aviation” الفرنسية طائرتين فاخرتين من نوع «Falcon-7X» للقاهرة، من الطائرة الرئاسية، الأولى فى  12 ديسمبر 2017، والثانية 25 مايو 2018، بقيمة تقدر بنحو 300 مليون يورو.

وأكد موقع الوكالة الإقليمية لرصد الحركة الجوية للشرق الأوسط «MIDRMA»، أن المشغل الرسمي للطائرتين هو القوات الجوية المصرية، وقد تمّ تسجيلهما تحت الرمزين «SUBTU» و«SUBTV».

وتولت القوات الجوية تشغيل الطائرات الجديدة مع باقى الأسطول الرئاسي، الذى يضم ما يزيد على 20 طائرة نفاثة ومروحية.

تقول شركة “داسو” إن الطائرة الفارهة ذات المحركات الثلاثة والمخصصة لرجال الأعمال وكبار الشخصيات قادرة على تنفيذ رحلات طويلة بمدى 11,019 كم، ويمكنها حمل ما يصل إلى 16 راكبًا، وكانت الشركة  نفسها قد أبرمت صفقة لبيع 24 طائرة مقاتلة من طراز “رافال” للعسكر في فبراير 2015، وبدأت تسليمها على دفعات.

وكانت صحيفة “لا تريبيون” كذلك قد نشرت خبرا منذ سنين، مفاده أن مصر ستتعاقد على شراء 4 طائرات خاصة مدنية لرئاسة الجمهورية من طراز فالكون بقيمة 300 مليون دولار (3 مليارات جنيه بسعر الصرف وقتها، أو 6 مليارات جنيه بسعرها حاليا).

وقد تسبب الخبر في امتعاض الرأي العام آنذك، في وقت صرح فيه المنقلب السيسى بجملته الشهيرة “انتوا مش عارفين إننا فقرا أوى”, الأمر الذى دعاه بعد هذا الإعلان إلى القيام بشراء 4 طائرات لأسطوله الرئاسى  البالغ وفق مصادر رسمية “20 طائرة رئاسية”.

خبر المصرى اليوم

http://d1y99r0ynoudrd.cloudfront.net/news/details/996317

من جانبها وفى محاولة للتبجح، خرجت رئاسة الانقلاب تكذب الأمر في كافة الوسائل الإعلامية، وتنفى هذا الكلام، وأنه عار تمامًا عن الصحة.

كارثة فى ديون مصر

كانت تقارير صحفية رسمية قد كشفت عن أن الدين العام في “مصر العسكر” وصل إلى ١٠١٪ من حجم الاقتصاد المصري، وذلك بعد 5 سنوات من حكم الانقلاب العسكري، حيث سجل الدين في سبتمبر ٢٠١٤ نحو ١٠٠٪ من الناتج القومي، وسط ترشيح خبراء اقتصاديين بأنه سيصل إلى ١٢٠٪ في خلال ٥ سنوات، عندها ستلجأ مصر للتوقف عن السداد وطلب إعادة جدولة الديون.

وأوضح تقرير الساعة الدولية للديون، التابعة لمجلة The Economist، والتي تظهر مديونية كل دول العالم بشكل لحظي، أن ديون مصر تمثل نحو 79.8 بالمئة من إجمالي الناتج المحلي الإجمالي للبلاد.

وقدرت المجلة ديون مصر بنحو 234.4 مليار دولار أمريكي، ليصل نصيب كل مواطن من الديون إلى 2.6 ألف دولار. وأن مصر تعد أكثر الدول مديونية على مستوى قارة إفريقيا.

وأشار التقرير إلى أن معدل نمو الديون في مصر يصل إلى 12 بالمئة سنويًا. وأن نسبة ديون مصر إلى الناتج المحلي تراجعت منذ ثورة 25 يناير، حيث بلغت بنهاية عام 2010 نحو 81 بالمئة، مقابل 79.8 بالمئة خلال عام 2013.

وكان تقرير اقتصادي لمؤسسة “ستاندرد آند بورز كابيتال آي كيو”، قد أعلن أن مصر حلت في المرتبة السابعة عالميًا في قائمة أكثر الدول عرضة للعجز عن سداد ديونها، بتكلفة تأمين على الديون بلغت 672.7 نقطة أساس، وباحتمالية عجز عن السداد بلغت 37.9 بالمئة.

ارتفاع معدلات الاستدانة

ووفقا لمعدلات الاستدانة الحالية التى تزيد نسبة الدين للدخل بحوالي ٧٪ كل عام. ينمو الاقتصاد الآن بمعدل ١٪ في العام، وهو معدل يعاني أنيميا حادة.

ووفقا لنماذج البنك الدولي، لن يزيد معدل النمو في مصر خلال الخمسة أعوام القادمة عن ٣٪ وفقا للسياسات المالية والاقتصادية الحالية، وأنه سيكون في المتوسط حوالي ٢٪. معني ذلك تراجع نسبة الزيادة السنوية في الدين للدخل من ٧٪ إلى ٦٪.

موقع” الجودة” المعنى بالشأن الاقتصادى، قدم نموذجا من فساد دولة الانقلاب وإثبات توريط العسكر لمصر فى الديون، وخاصة بعد تنفيذ مشروع “فنكوش قناة السويس”، وطريقة تمويله التى ستتسبب فى مشاكل كبيرة للاقتصاد المصري خلال السنوات القادمة، وأنها مع غيرها من السياسات ستؤدي لإفلاس الحكومة المصرية في ٣-٥ سنوات، أو حدوث تضخم يصعب السيطرة عليه.

الكارثة القادمة

ووصف الموقع الاقتصادى، أنه بعد ٣ سنوات ستأتي الكارثة؛ لأن الاستدانة بمقدار ٨ مليارات دولار، وعبء خدمة الدين ١٢٪، ما يعني أن قيمة الدين الكلي لمشروع القناة هو حوالي ١٤ مليار دولار في خلال خمس سنوات. أي إضافة حوالي ٦٪ أخرى من نسبة الدين للدخل القومي. أي أنه بعد خمس سنوات تصل نسبة الدين للدخل القومي لحوالي ١١٦٪. وهي أرقام تدخل مرحلة الخطر.