كشفت تقارير صحفية رسمية، عن أن الدين العام في “مصر العسكر” وصل إلى ١٠١٪ من حجم الاقتصاد المصري، وذلك بعد 5 سنوات من حكم الانقلاب العسكري، حيث سجل الدين في سبتمبر ٢٠١٤ نحو ١٠٠٪ من الناتج القومي، وسط ترشيح خبراء اقتصاديين بأنه سيصل إلى ١٢٠٪ في خلال ٥ سنوات، عندها ستلجأ مصر للتوقف عن السداد وطلب إعادة جدولة الديون.
وأوضح تقرير الساعة الدولية للديون، التابعة لمجلة The Economist، والتي تظهر مديونية كل دول العالم بشكل لحظي، أن ديون مصر تمثل نحو 79.8 بالمئة من إجمالي الناتج المحلي الإجمالي للبلاد.
وقدرت المجلة ديون مصر بنحو 234.4 مليار دولار أمريكي، ليصل نصيب كل مواطن من الديون إلى 2.6 ألف دولار. وأن مصر تعد أكثر الدول مديونية على مستوى قارة إفريقيا.
وأشار التقرير إلى أن معدل نمو الديون في مصر يصل إلى 12 بالمئة سنويًا. وأن نسبة ديون مصر إلى الناتج المحلي تراجعت منذ ثورة 25 يناير، حيث بلغت بنهاية عام 2010 نحو 81 بالمئة، مقابل 79.8 بالمئة خلال عام 2013.

وكان تقرير اقتصادي لمؤسسة “ستاندرد آند بورز كابيتال آي كيو”، قد أعلن أن مصر حلت في المرتبة السابعة عالميًا في قائمة أكثر الدول عرضة للعجز عن سداد ديونها، بتكلفة تأمين على الديون بلغت 672.7 نقطة أساس، وباحتمالية عجز عن السداد بلغت 37.9 بالمئة.
ارتفاع معدلات الاستدانة
ووفقا لمعدلات الاستدانة الحالية التى تزيد نسبة الدين للدخل بحوالي ٧٪ كل عام. ينمو الاقتصاد الآن بمعدل ١٪ في العام، وهو معدل يعاني أنيميا حادة.
ووفقا لنماذج البنك الدولي، لن يزيد معدل النمو في مصر خلال الخمسة أعوام القادمة عن ٣٪ وفقا للسياسات المالية والاقتصادية الحالية، وأنه سيكون في المتوسط حوالي ٢٪. معني ذلك تراجع نسبة الزيادة السنوية في الدين للدخل من ٧٪ إلى ٦٪.

موقع” الجودة” المعنى بالشأن الاقتصادى، قدم نموذجا من فساد دولة الانقلاب وإثبات توريط العسكر لمصر فى الديون، وخاصة بعد تنفيذ مشروع “فنكوش قناة السويس”، وطريقة تمويله التى ستتسبب فى مشاكل كبيرة للاقتصاد المصري خلال السنوات القادمة، وأنها مع غيرها من السياسات ستؤدي لإفلاس الحكومة المصرية في ٣-٥ سنوات، أو حدوث تضخم يصعب السيطرة عليه.
الكارثة القادمة
ووصف الموقع الاقتصادى، أنه بعد ٣ سنوات ستأتي الكارثة؛ لأن الاستدانة بمقدار ٨ مليارات دولار، وعبء خدمة الدين ١٢٪، ما يعني أن قيمة الدين الكلي لمشروع القناة هو حوالي ١٤ مليار دولار في خلال خمس سنوات. أي إضافة حوالي ٦٪ أخرى من نسبة الدين للدخل القومي. أي أنه بعد خمس سنوات تصل نسبة الدين للدخل القومي لحوالي ١١٦٪. وهي أرقام تدخل مرحلة الخطر.
المصادر:
١- تقرير البنك الدولي عن مشروع التوسعة الأولى لقناة السويس، ويظهر بوضوح أن خدمة ديون المشروع كانت بفائدة ٤٪.
٢- نسبة الديون للدخل القومي للحكومة المصرية:
http://www.tradingeconomics.com/egypt/government-debt-to-gdp
٣- النقاش بين الاقتصاديين حول نسب الدين للدخل القومي الآمنة:
http://www.economicshelp.org/blog/4927/economics/what-debt-levels-are-dangerous/
٤- تاريخ الدين العام في مصر والعالم بالأرقام:
http://www.reinhartandrogoff.com/data/browse-by-topic/topics/9/
٥- تصريحات رئيس هيئة البترول المصرية بأن الهيئة تتلقى قروضا من الإمارات لشراء المواد البترولية
http://m.almasryalyoum.com/news/details/510384
٦- طريقة عمل شهادات استثمار قناة السويس:
http://www.alwafd.org/اقتصاد/725574-بالأرقام-تفاصيل-شهادات-استثمار-قناة-السويس-الجديدة