على درب “أحمد ياسين”.. المُقعدون الذين زلزلوا الكيان الصهيوني

- ‎فيحريات

لم تمنع الإعاقة شباب فلسطين من الخروج والمشاركة في المظاهرات على طول الشريط الحدودي شرق مدينة غزة؛ تعبيرًا عن رفضهم للقرار الأمريكي تجاه مدينة القدس المحتلة.

نماذج مشرفة كشفت عن عورات الحكام، وأظهر المعدن النفيس لهؤلاء الأبطال الذين ضحوا بأنفسهم فداءً لفلسطين، ليواصلوا درب الشهداء العظماء، وعلى رأسهم الشهيد القعيد أحمد ياسين.

الشهيد القعيد أبو صلاح

ولم تتوقف آلة الحرب الإسرائيلية عن استهداف كافة الفلسطينيين على اختلاف أعمارهم ومسمياتهم وحالاتهم، وحتى أصحاب الإعاقة لم يفلتوا من نيران الرصاص الإسرائيلي الذي مزق أجسادهم وبدد أحلامهم وآمالهم بالعيش الكريم.

الشهيد القعيد فادي أبو صلاح، الذى استشهد فى فعاليات مسيرات “العودة والزحف”، أمس الأول، وهو الذي فقد ساقيه أثناء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة عام 2008، جرّاء قصفه بطائرة استطلاع، لم يسكن له بال ولم يهدأ له قلب، فأصر على أن يتجول على كرسيه المتحرك على الحدود الشرقية لقطاع غزة، يُلقي الحجارة على جنود الاحتلال الإسرائيلي، ويبث الهمة فيمن حوله، ويشارك في فعاليات مسيرة العودة الكبرى بكل ما أوتي من قوة، في جسد ناقص لم ترحمه إسرائيل، لكنه تحول لأيقونة ألهمت الشباب الفلسطيني.

الشاب إبراهيم أبو ثريا (29 عاما)

ولقى “أبو ثريا” ربه شهيدا بعد إطلاق الرصاص عليه عمدا، بعد أن نادت قوات الاحتلال الصهيونى عليه بالاسم، ليلقى ربه شهيدا دفاعا عن وطنه من المحتل.

وفقد أبو ثريا قدميه في غارة إسرائيلية استهدفت مجموعة من الفلسطينيين، في 11 أبريل من عام 2008، شرق مخيم البريج للاجئين الفلسطينيين وسط قطاع غزة؛ وأخذ عهدا على نفسه أن يسقط قرار الرئيس الأمريكي “دونالد ترمب” باعتبار القدس عاصمة للدولة العبرية، فبدأ منذ اليوم الأول لهذا القرار بالمشاركة في المظاهرات التي اندلعت على طول الشريط الحدودي، ليرتقي أمس الجمعة شهيدا برصاص قوات الاحتلال شرق مدينة غزة.

كان أبو ثريا- رغم إعاقته- يعيل أسرته الفقيرة من خلال عمله في غسيل السيارات، وكان حلمه أن يحصل على بيت يعيش فيه مع عائلته بعدما كان يعيش في بيت قديم في مخيم الشاطئ للاجئين الفلسطينيين غرب مدينة غزة.

وأصر الشاب الفلسطيني على المشاركة في المظاهرات والمقاومة ضد الجيش الإسرائيلي، رغم أنه مبتور القدمين نتيجة لمواجهات سابقة.

“الشيخ القعيد” أحمد ياسين

لم يخطر ببال الشيخ القعيد أحمد ياسين، الذي زادت سنوات عمره عن الستين، أن يتم اغتياله أثناء أدائه صلاة الفجر، ورغم محاولة مساعديه دفعه بكرسيه المتحرك بسرعة لسيارته قبل الحادث بلحظات، إلا أن صواريخ مروحيات الأباتشي الإسرائيلية كانت أسرع منهم.

14 عاما وما زال “ياسين” رمزا للجهاد والتضحية والفداء للوطن، وعام 2003 قامت السلطات الإسرائيلية بمحاولة لاغتيال الشيخ ولم تحقق المراد، لكن المحاولة نجحت في العام التالي، 22 مارس عام 2004، بعملية أشرف عليها رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق أرئيل شارون.