شاهد| مقتل مواطن على يد متحرش يكشف غياب الأمن في دولة الانقلاب

- ‎فيسوشيال

تعد ظاهرة التحرش الجنسي من أهم الظواهر التي تؤرق الجميع في مصر، في ظل انفلات الأمن وتفرغ سلطات الانقلاب لمطاردة المعارضين واعتقالهم واغتيالهم بدم بارد.

وشهد المجتمع المصري حالات حالات تحرش هزته من الأعماق وأثارت غضبه، أشهرها التي حدثت في ميدان التحرير ليلة استيلاء عبدالفتاح السيسي قائد الانقلاب العسكري على السلطة؛ الأمر الذي أجبر السيسي على الذهاب للضحية معتذرا.

آخر تلك الحالات ما حدث أمس عندما أقدم متحرش على قُتل زوج بطريقة بشعة على أحد شواطئ الإسكندرية أثناء دفاعه عن زوجته من التحرش في غياب تام لدولة الانقلاب ومليشياتها المسلحة.

وتداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يوثق مقتل زوج على يد متحرش بعد طعنه بسلاح أبيض “سنجة” بعد تدخله للدفاع عن زوجته .

ويبدو أن انتشار ظاهرة التحرش اقترن وفقًا للجارديان، باستيلاء عبدالفتاح السيسي على الحكم بعد اعتقال الرئيس محمد مرسي، حيث تم التعدي والتحرش بأكثر من 80 فتاة في ميدان التحرير.

ومجمل حالات التحرش الجنسي التي وثقت منذ أن بدأت الاحتجاجات الشعبية على الرئيس؛ وصلت إلى 169 حالة.

وذكرت دراسة أجرتها الأمم المتحدة في نفس العام، أوضحت أن 99% من النساء المصريات يتعرضن للتحرش الجنسي بجميع أنواعه في الطرقات، و91% منهم لا يشعرون بالأمان في الشارع نتيجة لذلك.

وفي 2014 سجلت مجموعة تدعى “كرامة بلا حدود” فيديوهات يتحدث فيها أطفال المدارس في القاهرة عن التحرش. يفسر الأولاد في التسجيل كيف تجلب الصبايا “المعاكسات” لأنفسهن.

أما البنات فبدأن بشرح الضيق الذي يخلفه التحرش، لكن صرن في آخر الفيديو يعددن الوضعيات التي “تتسبب” فيها الفتيات في إفراز سلوك غير مرغوب فيه.

وكان تقرير لمؤسسة تومسون رويترز أظهر أن القاهرة هي أخطر مدينة على النساء، وأن التهديدات أصبحت أكبر منذ ثورة 2011.

بدوره أكد المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية المصري أن 62.6% من ضحايا التحرش والاعتداء الجنسي في مصر لا يتجاوز عمرهم الـ20 عاما، ونصفهن من الأطفال ما دون الـ15عاما.

وذكر المركز أن نسبة الآنسات في قائمة الضحايا بلغت حوالي 75%، وحوالي 40% منهن أميات، أما الجناة فغالبيتهم لم يسبق له الزواج.