كشفت تقارير صحفية نُشرت، عن أسماء الشخصيات المصرية التي شاركت في احتفالية العار الصهيونية، التي أقامتها سفارة كيان الاحتلال في القاهرة، بزعم مرور 70 عامًا على إقامة الكيان في فلسطين بعد احتلالها وتهجير أهلها، وذلك في حفل أقيم بفندق “ريتز كارلتون”، القريب من ميدان التحرير، 8 مايو الجاري.
وأكدت مصادر دبلوماسية للمصدر، أن الإعلامي عمرو أديب وشقيقه عماد أديب، وعلاء عرفة رئيس مجلس إدارة شركة “دولفينوس” المصرية، صاحبة صفقة الغاز مع كيان الاحتلال، بالإضافة إلى الممثلة التي ارتبط اسمها مع قادة الانقلاب العسكري إلهام شاهين، ورجل الأعمال في عهد المخلوع أحمد عز وزوجته شاهيناز النجار، وكذلك المفرج عنه مؤخرًا هشام طلعت مصطفى، ورئيس اتحاد الصناعات المصرية جلال الزوربا، وعضو مجلس النواب وصاحب شركة النساجون الشرقيون محمد فريد خميس، ورئيس هيئة سوق المال هاني سري الدين، ورجل المخابرات خالد أبو بكر.
كما شارك من الدبلوماسيين وزير الخارجية الأسبق، السفير محمد العرابى، ورئيس مجلس إدارة مؤسسة الأهرام عبد المنعم سعيد، والأكاديمي سعد الدين إبراهيم رئيس مركز ابن خلدون.
“احتفالية العار الصهيونية” .. هنا تل أبيب المصرية
وكانت مصر قد شهدت أسوأ أيامها منذ عشرات السنين، بعد أن وطأت قدم الصهاينة رسميًا القاهرة، وقتها توقف زمن النضال والنخوة عند تلك اللحظات، بعد أن نظمت السفارة الإسرائيلية بالقاهرة حفلاً تحت مسمى إحياء الذكرى الـ70 لقيام دولة إسرائيل، الموافقة لذكرى النكبة الفلسطينية، بعد انقطاع لأي احتفال إسرائيلي رسمي دام 8 سنوات، عقب اقتحام الحشود من المصريين لمبنى السفارة الإسرائيلية.
حساب “إسرائيل في مصر” على “فيسبوك” ، ذكر أن “المراسم تمت بحضور لفيف من الدبلوماسيين ورجال الأعمال وممثلين عن الحكومة المصرية”، مضيفًا “استمتع الضيوف بعشاء إسرائيلي مميز أعده الشيف شاؤول بن أديريت مع فريق طهاة الفندق”.
يأتي هذا في وقت تعالت فيه الأصوات الداعية لصياغة “قائمة سوداء” بالشخصيات المصرية التي لبت الدعوة الإسرائيلية، فيما أكد محمد سعد عبد الحفيظ، عضو مجلس نقابة الصحفيين، إحالة أي صحفي سيشارك في تغطية تلك الفعالية إلى التحقيق النقابي؛ لمخالفته قرار النقابة برفض التطبيع مع إسرائيل .
“الإخوان”: احتفال الصهاينة بذكرى طُغيانهم في القاهرة عارٌ ومهانة
من جانبها، كانت جماعة الإخوان المسلمين قد أكدت أنًّ مشاركة العملاء والخونة في احتفال الصهاينة بذكرى إقامة مشروعهم العدواني “بجاحةٌ متناهيةٌ وخزي”، وأنهم “خانوا امتدادهم الإسلامي وقوميتهم العربية وتراب مصر الحبيبة الذي يُفترض بهم الانتساب إليه”.
وأضافت الجماعة في بيانٍ لها بعد احتفالية العار أنَّه “من أجل هذا اليوم قد أُفشلت ثورة يناير، ونُصِّب المنقلب الخائن السيسي مُتصرفًا في أمر مصر، وقُتِل الشباب وسُجن العلماء والحكماء والمخلصون، ومن أجل ذلك زرع “السيسي” بذرة التطرّف في سيناء وغذاها بالعُنف والقمع فقتل أهلها وهجرهم وهدم بيوتهم واغتصب أرضهم، وكل هذا إنما هو ليَنعم الكيان الصهيوني الغاصب بالأمن والأمان”.
أمواج الغضب الفلسطينية في مواجهة “صفقة القرن”
انطلقت، الأسبوع الماضي وتحديدًا فى يوم الإثنين، مسيرات “مليونية العودة”، ذروة فعاليات مسيرة العودة الكبرى وكسر الحصار التي بدأت في 30 مارس الماضي، وشكلت حدثًا فارقًا في التاريخ الفلسطيني المعاصر، تزامنًا مع الذكرى السبعين للنكبة الفلسطينية وقرار الإدارة الأمريكية نقل سفارتها للقدس المحتلة.
ولقيت هذه الفعاليات ردًا شعبيًا فلسطينيًا على صفقة القرن، أدى لاستشهاد 65 فلسطينيًا وإصابة 2700 آخرين من أبناء فلسطين بينم طفلة عمرها 8 أشهر وقعيد، خرجوا للرد على خنوع الحكام العرب وصمتهم على تفعيل صفقة القرن التي رسمها الصهاينة والحكام العرب بمباركة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتصفية القضية الفلسطينية، وتوطين الفلسطينيين في وطن بديل، خارج الأراضي الفلسطينية المحتلة، وإنهاء حق اللجوء للاجئين الفلسطينيين في خارج فلسطين.
“حماس” : لن ترهبنا تهديدات الصهاينة
من جانبها، قالت حركة “حماس” ممثلة في متحدثها “مشير المصري”: “إنَّ تهديدات الكيان الصهيوني باستهداف قادة ومسئولي الحركة لن ترهبنا”، مؤكدًا أنَّ “مسيرة العودة الكبرى وُجدت لتحقيق حق العودة، وأنه لا عودة عن حق العودة” .
وأضاف “المصري”- في تصريحات صحفية- أنه لا يجب الاهتمام بالتهديدات الصهيونية باستهداف قادة “حماس”، قائلا: “تهديدات الاحتلال لا تخيفنا ولا ترهبنا، وحماس قدمت قادتها وجنودها والتحمت مع أبناء شعبها في مسيرات العودة، والعديد من شهداء الأمس هم من كوادر وأبناء قادة حماس”.
فى سياق مرتبط بالمجزرة التي ارتكبتها القوات الإسرائيلية المحتلة أمس، طالبت 26 منظمة حقوقية، بينها منظمات إسرائيلية، دولة الاحتلال بفتح تحقيق فعال وجدي في حالات الاستخدام المفرط للقوة تجاه المتظاهرين في قطاع غزة، وتقديم المسئولين للعدالة.
وأكد بيان مشترك لتلك المنظمات، أن الاحتلال مطالب بوضع حد فوري وغير مشروط لحصار وإغلاق قطاع غزة، وتعويض المتضررين من الحصار.
كما أشاد اتحاد علماء المسلمين العالمي بثبات وصمود الفلسطينيين للمطالبة بحقهم فى العودة إلى أراضيهم بقوله: “مهما طال الزمن”، وعلى مسؤولية المسلمين وقادتهم حول العالم تجاه قضية المسلمين الأولى.
وأنه يجب على المسلمين الالتفاف حول هذه القضية؛ “فهي القضية الوحيدة التي أجمع المسلمون عليها، لما لها من مشروعية دينية، ومشروعية حقوقية وتاريخية وعاطفية”. وأن فلسطين “هي الراية الوحيدة التي تجمع الفرقاء.
الإخوان تدين المجزرة
كما أدانت جماعة الإخوان المسلمين المجزرة المروعة التي اقترفها العدو الصهيوني في غزة بحق المتظاهرين السلميين الرافضين للاحتلال، مؤكدة أنها لن تتخلى عن المقدسات الإسلامية أو حقوق الفلسطينيين الثابتة.
وأكدت الجماعة، في البيان الذي أصدرته حول المجزرة التي شهدتها الأراضي الفلسطينية أمس وافتتاح السفارة الأمريكية، أن المجزرة تمت “بينما كان صوت الرئيس الأمريكي يعلن في احتفال صهيوني كبير افتتاح السفارة الأمريكية في القدس المحتلة في تحد سافر للشرعية الدولية وقرارات الأمم المتحدة متجاهلاً رفض العالم أجمع لتلك الخطوة”.