كارثة: إسرائيل تطلب تحكيمًا دوليًا لتثبيت سرقة حقول الغاز المصرية

- ‎فيتقارير

كشف الأكاديمى والباحث فى الشأن الملاحي الدكتور محمود وهبة، عن أن الكيان الصهيونى طلب التحكيم الدولى لترسيم الحدود بين حقل لفياثان (الإسرائيلي) وحقل أفروديت (القبرصي)، على الرغم من أن الحقلين في مياه كانت مصرية حتى 17 فبراير 2003.

وأضاف الأكاديمى والباحث فى الشأن الملاحى، فى تصريحات صحفية، “بعد اتفاقها مع قبرص، ذهبت إسرائيل لتحكيم دولي لترسيم الحدود بين “حقلي لفياثان الإسرائيلي وأفروديتي القبرصي”؛ لغياب اتفاقية توزيع سابقة”.

وتساءل “وهبة”: لماذا لا تتدخل مصر بالتحكيم الدولي وتطالب بالحقلين فليس هناك اتفاقيات توزيع لهما مع مصر؟، معتبرا أن ثروات مصر البحرية وحدودها الضائعة جاءت باتفاقات غير مدروسة من عده حكومات، قد تخضع لتحكيم دولي لإعادة هذه الحقوق رغم الاتفاقات.

http://www.globes.co.il/en/article-israel-cyprus-gas-dispute-goes-to-intl-arbitration-1001233992

وكشف الباحث فى الشأن الملاحى، عن أن حقل أفروديت تنازلت عنه مصر وفقا لترسيم الحدود مع قبرص عام 2003، وتنازلت أيضا عن حقل لفياثان لإسرائيل في نفس الوقت الذي لا يبتعد أكثر من 75 كيلو من دمياط (رغم أن الحدود الاقتصادية البحرية للدول هي 200 كم).

وذكر أن الكيان الصهيونى أعلن عن أنه سيلجأ إلى التحكيم الدولي، وأن “إسرائيل” لن تتسامح في الاحتياطي ولن تترك حصتها حتى ولو كانت صغيرة نسبيا”، وفق ما قاله وزير الطاقة الإسرائيلي يوفال ستينتز لتفسير اللجوء للتحكيم رغم الاتفاق.

وكشفت الدراسة عن أن مصر فرطت في حقوقها وحدودها وأضاعت ثرواتها البحرية ومنها الغاز، معتبرا أن الواجب المصري يقتضي أن تتدخل مصر في التحكيم الدولي وتطالب بالحقلين على نفس الأساس، وهو عدم وجود اتفاقات توزيع لثروات مصر.

https://www.marefa.org/%D8%AB%D8%B1%D9%88%D8%A7%D8%AA_%D9%85%D8%B5%D8%B1_%D8%A7%D9%84%D8%B6%D8%A7%D8%A6%D8%B9%D8%A9_%D9%81%D9%8A_%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%AD%D8%B1_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D9%88%D8%B3%D8%B7

حقل مصري

فى شأن متصل، أكد الدكتور رمضان أبو العلا، الخبير وأستاذ هندسة البترول بجامعة قناة السويس، ورئيس اللجنة الشعبية للدفاع عن حقوق مصر البترولية، أن حقل لفياثان نقطة في بحر من منطقة كاملة عائمة على بحر من حقول الغاز التابعة للمياه الإقليمية المصرية، موضحًا أن قيمة احتياطي هذه الحقول تصل إلى 700 مليار دولار وفقًا لتقديرات هيئة المساحة الجيولوجية الأمريكية.

وأضاف أبو العلا أن لديه مستندات عديدة تثبت أحقية مصر في الحقول التي تنهبها إسرائيل، والتي تمتد على مساحة 83 ألف كيلو متر مربع باحتياطي 220 تريلون قدم مكعب من الغاز ونحو 4، 6 مليار برميل من الزيت الخام، موضحا أن مصر انشغلت بقضاياها الداخلية وأهملت ملفا من أهم قضايا الأمن القومي، لافتًا في الوقت نفسه إلى أن هناك تقصيرا شديدا من قبل الحكومات المصرية المتعاقبة.

وشدد أبو العلا على أنه قد آن الأوان لأن تقوم الحكومة المصرية الحالية بالبحث عن حقوقها في الضائعة حقول الغاز، مضيفًا أنه تقدم بتقارير وأدلة للجهات المعنية والسيادية واللجنة العليا لترسيم الحدود التي تثبت أحقية مصر في الحقول التي تستحوذ عليها إسرائيل.

مليارات مهدرة

في حين يرى الدكتور إبراهيم زهران، الخبير البترولي، أن مصر كانت أول دولة نقبت في المياه العميقة بالبحر المتوسط، وأنتجت غازا من العديد من الحقول، موضحًا أنه بعد الاكتشافات المصرية تقدمت قبرص بطلب لمصر للتوقيع على اتفاقية للتنقيب على الغاز، وبمجرد توقيعها مع مصر في 2004 توالت اكتشافات قبرص وإسرائيل لحقول الغاز.

وأوضح زهران أنه كان يتوجب على مصر حينها وقف أعمال التنقيب القبرصية ومساءلتها حول خرق الاتفاق من عدمه، وترسيم الحدود الاقتصادية مرة أخرى، مضيفًا أن إسرائيل بعدها توجهت لقبرص وأبلغتها أن تلك المنطقة تابعة لها وليس للسيادة المصرية.

وأضاف زهران أن مصر تقف مكتوفة الأيدي أمام حقول عظيمة تقدر قيمتها من 200 لـ400 مليار دولار مهدورة، والتي من المفترض أن تعيد الحكومة المصرية التحقيق فيها كي تعرف حقوقها المنهوبة، لافتًا إلى وجود أصوات في الحكومة تقول إن الحقول إسرائيلية وليست مصرية، واصفًا تلك التصريحات بالاستهتار في حقوق الشعب المصري والأملاك المصرية.

اتفاقيات مشبوهة

من جانبه أكد السفير إبراهيم يسري، مساعد وزير الخارجية ومدير إدارة القانون الدولي والمعاهدات الدولية الأسبق، ومنسق حملة “لا لبيع الغاز للكيان الصهيوني”، أن الحقول التي تستحوذ عليها إسرائيل حقول مصرية خالصة، موضحًا أن الاتفاقية التي وقعت عليها مصر عام 2004 برعاية سوزان مبارك مخالفة لقانون الأمم المتحدة وللمادة 74 لقانون البحار، وتتجاهل حقوق مصر في المياه الاقتصادية وحقوق الدول المتشاطئة والمتقابلة في مياه البحر المتوسط.

وأضاف يسرى أن هناك استهتارًا شديدا من قبل الحكومة المصرية إزاء هذه القضية المهمة، والتي تمس أمن مصر القومي بالدرجة الأولى، مشيرًا إلى أنه تقدم بالعديد من التقارير والمستندات للواء عمرو سليمان لإثبات أحقية مصر في الحقول، وبعدها تقدم للحكومة الحالية وللمشير السيسي للبت في مسألة ترسيم الحدود الاقتصادية والاستفادة من الحقول المنهوبة على يد إسرائيل.