مسئول دبلوماسى: تدخل الانقلاب عسكريا فى ليبيا «مشروع فاشل»

- ‎فيعربي ودولي

قالت مصادر مطلعة إن الانقلاب يتابع جلسات الحوار بين الفرقاء الليبيين، وأكدت أن النظام متخوف من إمكانية إغفال المتحاورين ملف الجماعات المسلحة، في أي تسوية سياسية أو اتفاق على حكومة وحدة وطنية.


وكشف مصدر دبلوماسي مصري أن "السيسي يسعى إلى فرض حالة من الأمر الواقع، في محاولته إقناع دول الجوار الليبي بتبنّي وجهة نظر القاهرة"، مضيفا: " السيسي يريد بأي شكل من الأشكال، التدخل في ليبيا، حتى لو لم يكن بشكل عسكري، من خلال التنسيق الاستخباراتي مع دول الجوار الليبي، لصالح حفتر وقواته".


وأشار إلى أن "الوضع في ليبيا يؤرق السيسي، على اعتبار أن التيارات المسيطرة على أرض الواقع، هي إما حركات مسلحة أو تيارات إسلامية".


ويرى أن "السيسى لن يتمكن من إحداث تغيير على الأوضاع في ليبيا لصالح حفتر، وكل ما يقوم به لن يُجدي نفعاً، لأن المجتمع الدولي لا يقبل إلا الحلّ السياسي، ويكثف الحوارات الليبية- الليبية".


وشدد على أن الاجتماعات التنسيقية الدبلوماسية لا تؤثر على مجريات الأوضاع، بل تصبّ في إطار التعاون المستمر، وتنسيق الجهود فقط بين الطرفين المصري والجزائري، ودول الجوار الليبي.


وفى سياق متصل أعربت سلطات الانقلاب للجزائر عن قلقها في شأن الملف الليبي وذلك خلال الاجتماع الذي عُقد في مقر وزارة خارجية الانقلاب في القاهرة، بين وزير خارجية الانقلاب سامح شكري، ووزير الدولة للشؤون الخارجية الجزائري عبد القادر مساهل، و بحضور رئيس جهاز الاستخبارات العامة المصري الوزير خالد فوزي، ومدير الاستخبارات العامة الجزائري الوزير محمد بوزيت.


وعلى الرغم من التنسيق المستمر بين البلدين بشأن الملف الليبي، والتأكيد الجزائري على أهمية دور مصر وتأثيرها في حلّ الأزمة الليبية، فإن هناك تبايناً واضحاً في موقف البلدين، فيما يتعلق بالتدخل العسكري لهما في الأراضي الليبية.


وسبق لوزير الشؤون الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة، أن أبدى حرصه "بصفتنا جيران ليبيا على أن نكون جزءاً من الحلّ، لا المشكلة"، مشيراً إلى "أهمية الدور الكبير الذي يمكن أن يضطلع به البلدان المجاوران لليبيا في تسوية الأزمة".


وذكر لعمامرة أن "هدف المفاوضات هو السماح لليبيا بتشكيل حكومة وحدة وطنية في أقرب وقت ممكن". وأبدى تأييده لحلّ سياسي، معتبراً أن "عامل الوقت بالغ الأهمية، ومن الضروري أن يبذل كل الأطراف الليبيين جهودهم، وأن يساعدهم كل ذوي الإرادات الحسنة على بلوغ الهدف.

 

يذكر أن النظام الانقلابى كان قد بدأ السعي لتأمين التنسيق الاستخباراتي مع بعض دول جوار ليبيا، ويبدو أن عبد الفتاح السيسي يسعى إلى محاولة الالتفاف على قرار مجلس الأمن، الذي رفض التدخل العسكري في ليبيا، عبر طرح فكرة "التعاون الاستخباراتي" بين دول الجوار الليبي، لتوطيد الأمور لحكومة طبرق وللواء خليفة حفتر، منطلقا من فكرة التنسيق مع دول الجوار الليبى، للتدخل لمصلحة أطراف بعينها وتشديد رفض مصر الحوار بين المليشيات".