كتب- أحمدي البنهاوي:

 

أماط أساتذة في الشريعة الإسلامية اللثام عن رد للشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، مؤسس دولة الإمارات العربية المتحدة، والذي يكن له مواطنو الإمارات مزيدًا من التقدير والإحترام لجهوده في نهضة بلدهم- وقد سئل زايد – رحمه الله- عن العلمانيَّة فقالها صريحةً واضحة: "إذا لم تعتمد الدولة الدين دستورًا لها فكيف ينتظر منها البشر النفع والفائدة؟!" كتاب (الفرائد من أقوال زايد) ج3 ص354.

 

واعتبر أكاديميون متخصصون في الشريعة الإسلامية أن رد الشيخ هو الأبلغ على يوسف العتيبة السفير الإماراتي في واشنطن ومن نحى نحيه من كهنة محمد بن زايد سواء كان مستشاره السياسي عبد الخالق عبدالله أو مستشاره الثقافي علي بن تميم.

 

وكتب الأستاذ بجامعة الملك سعود د.عوض القرني مستعينًا بصورة من تعليق الشيخ زايد ورده على العلمانية في كتاب جمع أقواله "#من_تمثلون_أيها_المنسلخون.. هذا الشيخ زايد آل نهيان رحمه الله يسفه دعاة علمانية الدولة من الإماراتيين وغيرهم ويردعليهم رغم زعمهم أنهم ينتمون إليه".

 

 

أما الدكتورعبدالله النفيثان الأستاذ بجامعة الإمام بالرياض فكتب "مؤسس دولة الامارات العربية الشيخ زايد رحمه – يقرر: العلمانية والاسلام ضدان لا يجتمعان.!!".

 

الشريعة عند زايد

 

ورسخت أقوال الشيخ زايد المجموعة في الكتاب مبدأ الربط بين الدين والدنيا، وشمولية الشريعة الإسلامية لكل مناحي الحياة؛ فيقول الشيخ زايد: "إن الشريعة الإسلامية هي الحل الوحيد لكل مشكلات الإنسان مهما كانت، وهذه الشريعة صالحة لكل زمان ومكان" (3 / 223) .

ويقول زايد: "لا يمكن للمرء أن يفرق ما بين السياسة والدين، فالإسلام ينظم للمواطن حياته اليومية والسياسية، وعلى الجميع أن يطبقوا أحكام الإسلام وسنته في كل منهج من مناهج الحياة" (3 / 237) .

 

ويقول: "إن المسيرة التعليمية والتربوية تقوم على أساس ربط الدين بالدنيا في تربية النشء وإعداد وتأهيل الشباب" (2 / 75).

 

ويقول رحمه الله : "إننا نؤمن بالدين الإسلامي الحنيف وتعاليم الشريعة الإسلامية السمحاء التي تصلح لكل زمان ومكان، ولهذا فإننا قد استعنا بهذه التعاليم في إرساء قواعد الدستور الدائم ؛ لأنه لا يجوز لنا أن نتحول إلى غيرها من الشرائع . إن شريعة الله هي السند والذخيرة التي يجب أن نعتمد عليها" ( 2 / 177 ).

 

وينفي الشيخ زايد أن تكون العلمانية هي السر وراء تقدم الإمارات فيقول: "كل ما تحقق في البلاد من تقدم ونهضة ورفاهية للمواطنين كان بتوفيق من الله أولاً، وفي إطار تمسكنا بكتاب الله وسنة رسوله، وهو الطريق الصحيح الذي يجب أن ننهجه؛ لأن الله سبحانه وتعالى يريد ذلك لعباده في أرضه" (4 /213).

 

خطر الأفكار

 

وسئل رحمه الله: إن هناك خطرًا شيوعيًا تتعرض له الجزيرة العربية، وهناك أمم فقيرة، وقد نجحتم ونجحت أبوظبي في مواجهة هذا الخطر بالإصلاح والتعمير ، ولم تلجأ إلى القانون ، فما الذي قدمتموه لمساعدة تلك الشعوب لمواجهة هذا الخطر؟

 

 

فأجاب الشيخ زايد: "إن ما فعلناه في هذا المجال لا نتكلم فيه ، نحن لا نتحدث عما نقدم ، ثم إن هذه العقائد والأفكار المصنوعة من البشر عقائد هزيلة ضعيفة، كالجمال الهزية الضعيفة، فلماذا نسمح بدخول هذا الأفكار الهزيلة وعندنا الدستور الرباني الذي وضعه الخالق سبحانه وتعالى ؟" (2 / 142).

 

وينصح الشيخ زايد أبناءه في هذا الإطار فيقول: "إذا رأيتم من الأبناء ما يصادفهم بين وقت وآخر شيئا من التضليل والغرابة بسبب نفوذ مغرض هدام مرده تيارات دخيلة على مجتمعنا وعلى ديننا الحنيف وتراثنا الأصيل ؛ فعليكم أن ترشدوهم إلى الدرب السوي ، وأن تأخذوا بأيديهم حتى يعودوا إلى طريق الفلاح" (1 / 478).

Facebook Comments