أحمدي البنهاوي
بعدما كشفت صحيفة "الإندبندنت" البريطانية عن أن وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس وكبير موظفي البيت الأبيض جون كيلي، عملا مستشارين عسكريين لصالح دولة الإمارات، أكدت اليوم شبكة (CNN) الأمريكية أن وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس، الملقب بـ"الكلب المسعور"، قبل تعيينه وزيرا للدفاع بإدارة «دونالد ترامب»، وبعد تقاعده من سلاح البحرية، عمل مستشارًا عسكريا لدى دولة الإمارات.

ورغم تقليل وزارة الدفاع الأمريكية من أهمية تلك المعلومة، إلا أنها تثير تساؤلات بشأن النفوذ الأجنبي داخل الوزارة الأهم في الولايات المتحدة، وما إذا كان هناك عسكريون بها يعملون لحساب حكومات أجنبية من عدمه.

كما تثير تساؤلات أخرى بشأن موقف «ماتيس» من الأزمة الخليجية الراهنة بين السعودية والإمارات والبحرين والانقلابيين في مصر من جانب، وقطر من جانب آخر.

وأفرج سلاح البحرية عن سجلات وفقا لقانون حرية تداول المعلومات، حول سجلات الضباط المتقاعدين، أظهرت أن ماتيس قدم طلبا للحصول على موافقة لتقديم المشورة للإمارات، في 4 يونيو 2015، وتمت الموافقة عليه في 6 أغسطس من نفس العام.

وتقاعد «ماتيس» عن قوات البحرية الأمريكية في 2013، بعدما وصل إلى منصب رئيس القيادة المركزية الأمريكية، وكان يشرف على عمليات الجيش الأمريكي في منطقة الشرق الأوسط، وعمل جنبا إلى جنب مع مسئولين عسكريين إماراتيين.

وكتب دكتور أحمد عبدالحميد غراب قائلا: "كيلي كان يعمل مستشرقا، ودعا كيلي الدول الغربية إلى إعادة احتلال منطقة الخليج، وكان هذا المستشرق يعمل مستشارا لحاكم الإمارات، وترددت دعوته هذه في كتابات الكثيرين من الأمريكيين الذين يعرفون «بالخبراء» في شئون الشرق الأوسط. والسبب الحقيقي وراء هذه الدعوة هو مواجهة خطر الصحوة الإسلامية".

وزيرة متوقعة

وكشفت وثائق سربت إلى موقع "ذا إنترسبت"، عن أن الإمارات سعت من خلال يوسف العتيبة، السفير الإماراتي بواشنطن، إلى شراء ولاءات وزيرة الدفاع المتوقعة، حال فوز هيلاري كلينتون، ميشيل فلورنوي لمنصب وزير الدفاع الجديد، وهي تحتل المركز الثالث بالوزارة، وتتردد شائعات، لم يؤكدها البيت الأبيض، عن احتمال ترشيحها للمنصب، ومن بين ميزاتها قدرة التفكير بعقل استراتيجي ووضع الخطط السياسية، بحسب المحللين.

وتشغل فلورنوي حاليا منصب مدير مركز الأمن القومي الأمريكي، وتلقت هي شخصيا مبلغ 250 مليون دولار نظير دراسة تسمح بتعديل قرار أوباما منح طائرات بدون طيار، تستخدم في أغراض قتالية لصالح الإمارات، وفق دراسة أوصت بذلك، فضلا عن العديد من الدراسات الأخرى.

Facebook Comments