أحمدي البنهاوي
هاجم سعود القحطاني، المستشار في الديوان الملكي السعودي، السلفية الوهابية معتبرًا أنها "كانت سببًا في أزمات كثيرة تعرضت لها البلاد"، وأنها كانت بالنسبة للمملكة ليست أكثر من جزء من "الشرعية الإيديولوجية".

في المقابل رأى القحطاني- في مقاله الذي عنونه بـ"الدولة الوطنية والشرعية الإيديولوجية"- أن الشرعية الحقيقية التي حفظت الدولة تتمثل في العائلة المالكة، وكتب: "كانت الأسرة الحاكمة هي الرمز الذي تستند عليه هذه الشرعية (الواقعية الحقيقية) في منجزاتها، وكانت هي- بحق- الشرعية الحقيقية التي حافظت على البلاد وبقاء وحدتها وتماسكها".

وفي إذكاءٍ للصراع الإيدلوجي، دعا القحطاني إلى إقصاء الطرف الآخر من الشرعية، وأن تحل هذه الشرعية (العائلة المالكة) محل الشرعية الإيديولوجية على المستويين النظري والإعلامي؛ بهدف أن تكون الأمور واضحة للجميع، وأن يقطع الطريق على مزايدة المزايدين في الإيديولوجيا، الذين علمتنا التجارب أن قيمة مزايداتهم كانت باهظة على الوطن والمواطن في آنٍ واحد.

كما دعا "القحطاني" إلى تجاوز ما يسميه "مفهوم الأمة" لصالح الدولة القُطرية، "يتساوى فيها الجميع وتتعايش فيها مختلف المذاهب"، مضيفا أن الحل يكمن "في الاعتراف بأن مفهوم الأمة- أيا كانت هذه الأمة- لم يعد صالحا في وقتنا الحالي، كما لابد من الإقرار بأننا مواطنون متساوون في دولة ذات حدود محددة، وواضحة، ومعروفة".

هجوم سعودي

وهاجم أكاديميون سعوديون المقال وفكرته، فاعتبر د. جميل اللويحق، أستاذ الشريعة بجامعة الطائف، أن "المقال يمثل تدشينا لمرحلة جديدة".

وقال الناشط السعودي أحمد السليطي: إن المقال جزء من حملة بدأها العتيبي، فكتب عبر حسابه: "سلسلة تغريدات تُفسّر مقال سعود القحطاني في صحيفة الرياض، وأن العتيبة لا ينطق عن الهوى في علمانية السعودية، أنصح بالدخول وقراءتها".

وأضاف في تغريدة تالية: "سعود القحطاني يرى أن سقوط الدولة السعودية الأولى والثانية كان بسبب تمسكها بالمنهج السلفي.. علمانية العتيبة ليست من فراغ".

التيار الوطني

وكان القحطاني قد تحدث عن ضرورة وجود ما يصفه بـ"التيار الوطني"، حيث يرى أن "من مشكلاتنا في المملكة، أنه ومنذ مرحلة التأسيس وإلى اليوم، لم يظهر في البلاد تيار وطني نشط، إطاره الدولة الوطنية القائمة".

وهاجم سعوديون، في وقت سابق، تصريحات السفير العتيبة، التي قال فيها: إن دولًا في المنطقة من بينها السعودية "تريد حكومات علمانية مستقرة ومزدهرة وقوية، وذلك يتعارض مع ما تريده دولة قطر"، بحسب تعبيره.

Facebook Comments