بمناسبة الاقتراب من الذكرى الثالثة لثورتنا المجيدة في يناير سنة2011 فإن أفضل طريقة أراها بهذه المناسبة لنتذكر بها ثورتنا إعلان الحداد وتنكيس الأعلام! فقد عدنا إلى نقطة الصفر من جديد!

 

وإذا سألتني عن سر هذا التشاؤم فإنني أطلب من حضرتك أن تقارن بين الانتخابات الرئاسية التي جرت عام 2012 وتلك التي ستجري بعد أسابيع ليتضح لك الفارق الكبير بين الأمرين، وكيف أننا عدنا للخلف در!

 

في الانتخابات الأولى كان واضحا أن مصر تخطو خطوة جديدة للأمام، فالانتخابات الرئاسية كانت مليئة بالحيوية، والمنافسة على أشدها بين المتنافسين بطريقة لم تعرفها بلادي من قبل أبدا، وكل مرشح يعرض برنامجه كما يحدث في كل الدول الديمقراطية، وانتهى السباق إلى فوز الرئيس محمد مرسي بفارق لا يتجاوز 1% عن منافسه أحمد شفيق في سابقة لم تعرفها أرض الكنانة أبدا، وهكذا أصبح الفائز أول رئيس مدني منتخب بحق وحقيقي في تاريخ مصر.

 

والوضع في الانتخابات الرئاسية القادمة مختلف تماما، فهناك مرشح أوحد هو وزير الدفاع الفريق عبد الفتاح السيسي بعد الانقلاب الذي قاده ضد الشرعية وسحق فيه المعارضة الإسلامية والمدنية معا!

 

وانكشفت الوجوه التي كانت تدعي يوما الليبرالية، وسارع التيار العلماني وأنصار "السيسي" إلى مبايعته لشخصه ودون أن يقدم أي برنامج.. عكس ما يحدث في كل الدول الديمقراطية التي كنا نأمل يوما أن نكون منها!

 

ولكن من الواضح أننا عائدون من جديد إلى حكم الزعيم الأوحد، وعقلية بالروح والدم نفديك يا ريس، وهو النظام الحاكم الذي حكمنا لسنوات طويلة قبل أن تطيح به ثورة يناير رغم أن الدنيا تغيرت كثيرا عن زمان. 

Facebook Comments