أجمع أهل التطبيل في السياسية والفن والإعلام والقضاء بأن جنرال إسرائيل السفيه عبد التاح السيسي “دكر”، وشارك في الإجماع المطبلاتي العظيم عمرو أديب وعزمي مجاهد والشاعر هشام الجخ والممثلة السورية رغدة وغيرهم، إلا أن مضي إثيوبيا في بناء سد النهضة كما كشف غيرها من الأحداث أن “الدكر” أغرق مصر في العطش!

وشدد رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد، اليوم الثلاثاء، على أنه لا توجد قوة يمكن أن تمنع إثيوبيا من بناء سد النهضة، في إشارة إلى تعثر المفاوضات مع مصر بخصوص المشروع، وجاء ذلك خلال رده على أسئلة نواب بالبرلمان الإثيوبي، في جلسة عادية، وفق إذاعة “فانا” المحلية.

وحذر أبي أحمد من أن بلاده “ستحشد الملايين” إذا اضطرت لخوض حرب بسبب النزاع مع مصر على مشروع سد النهضة الإثيوبي، لكنه قال إن المفاوضات وحدها تحل الخلاف الراهن.

وقال أحمد: “إذا كانت هناك ضرورة للحرب نستطيع حشد الملايين، إذا كان البعض يستطيع إطلاق صاروخ فالآخرون قد يستخدمون القنابل، لكن هذا ليس في مصلحتنا جميعا”.

فاشل وفاجر

وبات المصريون على وعي ويقين تام بأن السفيه السيسي أوصل البلاد إلى قاع الضياع، وفى الوقت الذي يهدد رئيس وزراء إثيوبيا بأن بلاده مستعدة للحرب مع مصر، وستحشد الملايين تقبض عصابة الانقلاب على ٢٢ شابًا وفتاة ويجري تعذيبهم، وتظهرهم فى فيديوهات مفبركة ليعترفوا أنهم أعضاء في جماعة الإخوان المسلمين، وأن هدفهم تأليب الرأي العام فى قضية قتل شهيد الشهامة “محمود البنا”، وعليه تستحق عصابة السيسي لقب الفشل والفجور معًا.

وعملت إسرئيل جاهدة دبلوماسية وعسكريًا في تثبيت أقدامها في إفريقيا وبخاصة في مناطق المياه في أوغندا ومناطق البحيرات العظمى ومرتفعات إثيوبيا، كما أن إسرائيل تقيم علاقات دبلوماسية وعسكرية مع إثيوبيا، بحكم أن الأخيرة عرين المسيحية وبوابة اليهودية وقائدتها في القارة السمراء، بالإضافة إلى علاقاتها الدينية مع إسرائيل، حيث رحلات الفلاشا من السودان إلى إسرائيل.

وشن رواد مواقع التواصل الاجتماعي هجومًا حادًا ضد السفيه السيسي، بعد تكراره تحميل ثورة يناير 2011 مسئولية أزمات تتعرض لها البلاد حاليا، حيث ألقى على كاهل الثورة تداعيات أزمة سد النهضة، مثيرًا سخط مصريين بتعبيرات حملت إيحاءات غير أخلاقية وغير ملائمة.

وخلال ندوة تثقيفية للقوات المسلحة، قال السفيه السيسي في معرض حديثه عن أسباب أزمة السد، إنه لولا ثورة يناير لكان موقف مصر التفاوضي أفضل ووصلت إلى اتفاق جيد مع إثيوبيا، مضيفا: “لكن لما البلد كشفت ظهرها وعرّت كتفها، لو مأخدتوش بالكم هيتعمل أكتر من كده”!

موتوا بهدوء!

وفي السياق ذاته، الذي أكد فيه دخول مصر مرحلة الفقر المائي، انتقد السفيه السيسي تعاطي المصريين مع هذه القضايا واعتبر تفاعلهم معها في وسائل الإعلام وعبر مواقع التواصل الاجتماعي يتسم بالمبالغة والانفعال، مطالبًا إياهم بالهدوء، ودعم خيارات عصابته الصهيونية لحل تلك الأزمات.

وفي تطور مفاجئ لكارثة التي حطت فوق رأس المصريين، ورغم إعلان السفيه السيسي، دخول مصر مرحلة الفقر المائي، وخطة لمنع مياه النيل عن أجزاء من البلاد، بينها المحافظات الساحلية، أعلنت محافظة شمال سيناء، عن وصول مياه النيل لأول مرة إليها.

وأثار الإعلان مخاوف من أن يكون توصيل المياه إلى سيناء يأتي في إطار خطة، ضمن ما يتردد عن عزم عصابة السفيه السيسي توصيل المياه إلى إسرائيل في إطار الوصول إلى حل يتعلق بأزمة سد النهضة.

لعب عيال

من جهته يقول الكاتب الصحفي سليم عزوز: “بداية، فإن فكرة بناء السد بشكل عملي، لم تبدأ بسبب الثورة، كما يدعي عبد الفتاح السيسي، أو بسبب محمد مرسي كما تزعم أبواقه وأذرعه الإعلامية، لكن الأزمة بدأت في عهد مبارك في سنة 2009”.

مضيفًا: “كانت مصر لديها أوراق قوة بددتها، فقد أغلقت مكاتب بالقاهرة للحركات الإريترية المسلحة، التي تمثل خطرًا على إثيوبيا، كما كانت قد فقدت نفوذها بإرادتها في الصومال، ووصل الغباء للتآمر ضد الصوماليين لصالح إثيوبيا، بدون مقابل!”.

وتابع: “عندما بدأت أزمة السد، لم يكن أمام السلطة ما تقوله لكي تُطمئن فؤاد المصريين، غير ما قاله وزير الري نصر الدين علام، بأن مبعث الطمأنينة عنده أن الرئيس مبارك مهتم بهذا الموضوع!”.

وأكد عزوز: “لما قامت ثورة يناير كان الإثيوبيون يواصلون طريقهم في تنفيذ خطتهم، ولم تكن الثورة هي التي تحكم، بل كان المجلس العسكري الذي كان لديه وقت فراغ يقضيه في تدمير الثورة، وفي الإساءة لكل ما يرمز لها، بل ويشغل نفسه بتحديد من يظهر ممثلا لها في القنوات التلفزيونية، ضمن سياسة تخويف الناس من المستقبل وتصوير الثورة بأنها “لعب عيال”!”.

وأكد الكاتب الصحفي سليم عزوز أنه في تلك الفترة من خيانة الجنرالات لم يصدر من المجلس العسكري، وكان عبد الفتاح السيسي أحد أعضائه، ما يوحي بأنه مهتم بالأمر أو مشغول به، ولم يصدر منه تصريح يمثل ردعا للطرف الآخر!

Facebook Comments