كتب سيد توكل:

من فضائل ثورات الربيع العربي أنها كشفت الكف تمسك بخيوط العرائس التي تحكم المنطقة، وأضاءت مسرح الجريمة العسكرية الذي ظل مظلمًا لمدة عقود، حتى بعد انقلاب 30 يونيو 2013 تأكد المصريون أن العسكر ما هم إلا خدم وعبيد في بلاط الصهاينة والأمريكان، وأن عداوة أمريكا والصراخ في وجه إسرائيل، كانت مساحيق تجميل لا بد منها حتى تُمرر الخديعة على الشعوب العربية.

واستكمالا للعبة الصهيوأمريكية، تم الإعلان من جانب حزب الحركة الوطنية الذي يتزعمه أحمد شفيق المرشح الرئاسي الخاسر أمام الرئيس محمد مرسي في انتخابات 2012م، أن الفريق سوف يترشح لمسرحية انتخابات الرئاسة منتصف عام 2018م.

مسرحية أمريكية
وحسب مراقبين فإن الفريق أحمد شفيق، آخر رئيس وزراء في عهد المخلوع حسني مبارك، والجنرال بالقوات الجوية، سوف يكون الكومبارس الجديد أمام قائد الانقلاب عبدالفتاح السيسي، بديلا للكومبارس المحروق الناصري حمدين صباحي.

ودائما ما كان الفريق شفيق الذي يقيم حاليا بدولة الإمارات العبرية المتحدة، أحد أكبر داعمي الانقلابات العسكرية والاستبداد في العالم العربي والإسلامي، ينفي ترشحه في مسرحية انتخابات الرئاسة، إلا أن المسرحية تحتاج إلى دور كومبارس جديد يؤدي دوره أمام قائد الانقلاب حتى يتم إخراج المسرحية بصورة مقبولة أمام المجتمع الدولي، وبذلك تنحصر المنافسة لتكون عسكرية خالصة.. في ظل وأد الحراك السياسي وتدمير الأحزاب الجادة.

من جانبه يقول الكاتب محمود القاعود تحت عنوان "كلمتين باختصار عن مسخرة الانتخابات المزعومة في ٢٠١٨"، أن :"مصطفي الفقي قال قبل كده أيام مبارك في حوار شهير إن أي رئيس لمصر لازم ينال الدعم الأمريكي والرضا الإسرائيلي .. وبصراحة الفقي لخص الموضوع واختصر الحكاية".

الرئيس مرسي.. شرعية لا تُسقطها الدبابات (ملف محدث)

Facebook Comments