يبدو أن الأمور تزداد سوءًا في الولايات المتحدة الأمريكية التي تحولت إلى ساحة حرب بين قوات الشرطة والمتظاهرين، حيث تطورت الاحتجاجات المطالبة بالثأر لمقتل المواطن جورج فلويد.

وعلى الطريقة المصرية فى أحداث يناير 2011، قامت سيارات الشرطة الأمريكية بدهس عدد من المحتجين على مقتل مواطن أمريكي أسود على أيدي الشرطة بطريقة وحشية، في مدينة منيابوليس بولاية مينيسوتا.

ولفظ فلويد، 46 عاما، وهو مواطن أمريكي من أصول إفريقية، أنفاسه الأخيرة يوم الاثنين الماضي، بعد أن وضع ضابط شرطة ركبته على عنقه لأكثر من ثماني دقائق. وتم تداول شريط فيديو يوثق الجريمة على مدار واسع، وقد ألقي القبض لاحقا على الضابط، ويواجه اتهامًا بجريمة قتل من الدرجة الثالثة.

معركة الحصان!

كما وثق مقطع فيديو منفصل آخر، مشهدًا صادمًا لرجل شرطة على حصان يدهس امرأة من المتظاهرين، وهو ما استدعى السلطات إلى فتح تحقيق بشأن الحادث.

ويُظهر المقطع الصادم امرأة تقف بكاميرا تصوير عندما باغتها رجل الشرطة بحصانه، ليختل توازنها وتقع تحت أقدام الحصان، وسرعان ما أمسك بها المتظاهرون وسحبوها من قدميها.

ديمقراطية زائفة

ولا تزال وفاة المواطن الأمريكي جورج فلويد تثير تداعيات خطيرة في الولايات المتحدة، إذ تم إعلان حالة الطوارئ في 25 مدينة واعتقال المئات من المتظاهرين، في وقت ندّد فيه الرئيس ترامب بما يجري. وتشهد الولايات المتحدة اضطرابات خطيرة لم تعرف لها مثيلا منذ عقود.

وألقت الشرطة الأمريكية القبض على ما يقرب من 1400 شخص في 17 مدينة أمريكية، في الوقت الذي تستمر فيه الاحتجاجات بسبب وفاة جورج فلويد، حسبما ذكرت وسائل إعلام أمريكية مساء السبت، لكن من المرجح أن يكون الرقم الفعلي للمعتقلين أكبر مع استمرار الاحتجاجات ليلة السبت وصباح الأحد.

وأعلن حاكم كاليفورنيا، غافين نيوسوم، عن حالة الطوارئ في لوس أنجلس، مؤكدا أنه سمح بوصول تعزيزات أمنية إلى المدينة بعد اشتداد وتيرة المظاهرات. ويقوم 2500 جندي من الحرس الوطني بدوريات في شوارع مجموعة من الولايات.

وبحسب شبكة "سي إن إن"، فقد تمّ إعلان حظر التجوال في 25 مدينة بـ16 ولاية، ومن أبرز هذه المدن سان فرانسيسكو وأتلانتا وشيكاغو وفيلاديليفيا وكولومبيا وناشفيل وسياتل، كما فُرض حظر تجوال ليلي في ولاية كنتاكي.

احتجاجات في نيويورك

وبحسب شبكة سي إن إن، توجد الاحتجاجات في حوالي 30 مدينة على الأقل، ويطالب المحتجون بمحاكمة رجال الشرطة الأربعة الآخرين الذين كانوا حاضرين إبان وفاة فلويد.

وحذر حاكم ولاية مينيسوتا "تيم والز" بالفعل سكان مينيابوليس من أنهم يجب أن يتوقعوا المزيد من العنف، داعيا السكان المحليين إلى البقاء في منازلهم حتى تتمكن السلطات من كشف ما يعتقد أنهم محرضون من خارج الولاية يتطلعون إلى نشر "الإرهاب والدمار".

Facebook Comments