في مؤشر خطير على مستقبل الهوية العراقية فاجأ المنتخب العراقي لرياضة الفوفينام، إحدى الرياضات القتالية، الجمهور برفع علم مليشيا الحشد الشعبي الطائفية الموالية لإيران ليأخذ مكان علم العراق أثناء مشاركته في بطولة العالم الخامسة بالعاصمة الهندية نيودلهي.

 وقال مصدر في المنتخب لموقع "الحشد الشعبي" على الإنترنت، الأربعاء، إن "رفع راية الحشد الشعبي جاء بعد جهود بذلها أعضاء المنتخب في إقناع القائمين على البطولة بسبب تأثرهم بالدعاية المغرضة التي تُشن ضد الحشد الشعبي".

 

وأظهرت الصور التي نشرها موقع "مليشيا الحشد" أنه أحيانا تم رفع علم الحشد الموالي لإيران بدون حتى وجود علم العراق.

 

وحتى في الصورة الوحيدة التي ظهر بها علم العراق كان يبدو على جانب الصورة على الهامش، في حين أن علم مليشيا الحشد هو المتصدر بين أيدي اللاعبين خلال احتفالهم بأدائهم في البطولة.

 

ويؤشر هذا إلى نقل مليشيا الحشد الشعبي نقل معركتها الدعائية إلى الخارج باستغلال المناسبات الدولية الرياضية وذات الجماهيرية لغسل سمعتها.

 

ومن هذه الانتهاكات قيام المليشيا بتدمير المنازل والبنى التحتية لقطع طريق العودة أمام السكان النازحين، بهدف تغيير التركيبة السكانية لصالح المكون الشيعي والموالين لإيران، كما حصل في الفلوجة والبعاج.

 

كذلك أعمال القتل والتعذيب والخطف بهدف إرهاب السكان وإجبارهم على ترك المدن كما حدث في الفلوجة والموصل وبابل وصلاح الدين وغيرها.

 

ومن ضمن مَن كشف هذا الأمر النائبة العراقية عن محافظة صلاح الدين، أشواق الجبوري، على سبيل المثال، والتي قالت إن مليشيا الحشد مسؤولة عن عدم عودة النازحين إلى ديارهم في مقاطعات المحافظة، على الرغم من مرور أكثر من عام ونصف على "تحرير" منطقة بيجي.

 

وقال النائب عن تحالف القوى العراقية، أحمد السلماني إن "ما يتعرض له أبناء المكون السني في شمال بابل أمر لا يمكن السكوت عنه"، مبينا أن "الأهالي هناك يتعرضون لحملات طائفية ممنهجة؛ تمثلت بخطف ما يقرب من 1000 مواطن، وقتل المئات خلال ثلاثة الأعوام الأخيرة، عبر سلسلة عمليات منظمة جهارا نهارا"، بحسب شبكة أخبار العراق.

 

وفرضت مليشيا "الحشد" سيطرتها على مناطق شمال بابل منذ نحو 3 سنوات، ومنعت أهلها النازحين من العودة إليها، بينما تعمل على إحداث تغيير ديموغرافي فيها.

 

وتثير عمليات تخريب وتدمير المدن التي يسيطر عليها داعش تساؤلات حول دور إيران في دعم وجود تنظيمات مثل داعش لتكون مبررًا لإرسال ميليشيات أو تكوين ميليشيات شيعية في العراق وسوريا والسيطرة على مناطق بعينها.

Facebook Comments