رانيا قناوي
قال الكاتب الصحفي محمد عبدالقدوس: إنه بالتزامن مع "الذكرى الأولى" للتفريعة التي أقامها السيسي لقناة السويس، وهي السابعة منذ افتتاح القناة عام 1869 في عهد الخديوي إسماعيل، يؤكد هذا المشروع الاستبداد السياسي الذي يحكم به السيسي بلادنا، والكوارث المترتبة على ذلك.

وأبدى عبدالقدوس- خلال مقاله اليوم الإثنين- عدة ملاحظات تؤكد هذا الاستبداد السياسي للسيسي من خلال حفر التفريعة، أولها: أنه لم يكن هناك دراسات جدوى لتوسيع قناة السويس تؤكد ضرورة إقامة هذا المشروع، بل تم بناء على اتفاق ودي بين السيسي ورئيس الهيئة الفريق "مميش"!، وكان من المفترض تنفيذه في ثلاث سنوات، لكن السيسي طلب اختصار المدة في سنة واحدة فقط لا غير!، وبالطبع تضاعفت التكاليف، كما أنه لا يعلم أحد في بلادنا- سوى السلطة الحاكمة- الأموال الطائلة التي أنفقت على المشروع، فهو سر من الأسرار الحربية، وهذا أمر طبيعي في الأنظمة المستبدة، في الوقت الذي انخفضت فيه عائدات قناة السويس عن العام الماضي، وهي السنة التي شهدت إقامة المشروع! خاصة وأن الحركة العالمية البحرية غير مقبلة على القناة، وهناك طرق ووسائل أخرى بديلة لها.

وأضاف أن إقامة منطقة حرة ومشروعات اقتصادية على ضفاف القناة أمر بالغ الأهمية، وطرحه بالفعل العديد من المرشحين لرئاسة الجمهورية بعد الثورة وقبل الانقلاب، ومع أهمية ذلك فإنه يسير ببطء شديد، بعدما أخذت توسيع القناة الاهتمام الأول، وأجمع الخبراء على أنه كان يمكن البدء في تلك المشروعات دون الحاجة إلى المشروع الذي أقامه السيسي، فضلا عن أنه تم تعيين الدكتور أحمد درويش لدفع العجلة الاقتصادية لمنطقة القناة، ولأنه لا يعرف الخضوع للأوامر العسكرية، فقد تمت إقالته من منصبه، وأصبح الفريق "مميش" هو المسئول رغم أنه عسكري، ولا صلة له بالموضوعات الاقتصادية.

وقال عبدالقدوس: إن الصحف الحكومية والخاصة هللت لهذا المشروع عند إقامته، ووصفته بأنه قناة السويس الجديدة التي شقَّها السيسي إلى جانب قناة السويس الحالية استخفافًا بالعقول، ليكون كل شيء متوقعًا في ظل هذا الاستبداد.

Facebook Comments