نشرت صحيفة "ميدل إيست مونيتور"، تقريرا  عن  استمرار التظاهرات الرافضة لعبدالفتاح السيسي قائد الانقلاب العسكري لليوم الرابع على التوالي في مختلف محافظات الجمهورية، استجابة لدعوات محمد علي للنزول إلى الشارع والتوحد ضد النظام الحاكم.

طوال فترة حكمه، اتُهمت حكومة السيسي بانتهاك حقوق الإنسان، بما في ذلك التعذيب المنهجي للسجناء السياسيين، وعمليات القتل خارج نطاق القضاء، وهدم المنازل في جميع أنحاء البلاد، كما تعرض لانتقادات بسبب تعامله مع ليبيا وأزمة سد النهضة.

وأضرم سكان مدينة أطفيح بالجيزة النار في سيارة أمنية، وهتف المتظاهرون "ارحل يا سيسي". وأطلقت قوات الأمن النار على حشود في منطقة كفر قنديل واستخدمت الغاز المسيل للدموع ضدهم.

وفي قرية العطف في محافظة الجيزة جنوب القاهرة، هتف المتظاهرون "ارحلوا واتركوا بلادنا ترى النور". وفي منية الحيط بمحافظة الفيوم، قالوا: "لا إله إلا الله… السيسي عدو الله". كما استمرت المظاهرات في العطف في الجيزة، وللمرة الأولى اندلعت في مدينة كرداسة وقوصية بأسيوط.

وتتزامن الاحتجاجات مع ذكرى مظاهرات 20 سبتمبر 2019 ضد الفساد، التي دعا إليها أيضا محمد علي. معظم مقاطع الفيديو التي يتم تداولها على وسائل التواصل الاجتماعي هي من قرى مصر في الريف، والبلدات الصغيرة. وقال المعلقون إن الوجود الأمني المكثف في الساحات الوسطى في القاهرة جعل من الصعب الاحتجاج هناك.

معظم الأشخاص في مقاطع الفيديو هم من الشباب – الذين تتراوح أعمارهم بين 14 و 20 عاما – حسب مرصد مصر. وقال محمد علي إن الاحتجاجات ساعدت على كسر حاجز الخوف الذي يشعر به المصريون العاديون، وهي بداية رحلة للإطاحة بالنظام.

ويدعو مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي المتظاهرين إلى البقاء في الشوارع والبقاء في الاحتجاج حتى يتم إسقاط السيسي. وهم يطالبونهم بالتحرك نحو العاصمة، إلى الساحات التي طوقتها الشرطة، واقتحام مدينة الإنتاج الإعلامي. وقد نفت وسائل الإعلام التي تديرها الدولة في مصر الاحتجاجات وقللت من شأنها.

وفرضت الشرطة حظر التجول على جنوب القاهرة الثلاثاء مع نزول السكان إلى الشوارع للتنديد بتدهور الأوضاع المعيشية وهدم المنازل. وتم اعتقال أكثر من 200 شخص من جميع أنحاء مصر بتهمة الانضمام إلى جماعة إرهابية وبث ونشر شائعات كاذبة وسوء استخدام وسائل التواصل الاجتماعي. وقد مثل 150 منهم أمام نيابة أمن الدولة. وبالأمس، دعت الأمم المتحدة إلى "السماح للناس بالتعبير عن أنفسهم، وإلى أن تستمع الحكومات إلى الشعوب".

ورداً على سؤال حول ما إذا كان الصمت الدولي على السجناء السياسيين في مصر الذي يبلغ 60,000-100,000 سجين سياسي هو تفويض للمضي قدماً في سياسات القمع، قال المتحدث ستيفان دوجاريك:"بغض النظر عن البلد الذي نتحدث عنه، لا ينبغي أن يكون لأحد ولاية مطلقة لخنق التعبير العام أو التعبير السياسي".

وكانت منظمة العفو الدولية قد دعت يوم الأحد إلى إطلاق سراح المتظاهرين الذين ما زالوا محتجزين من مظاهرات سبتمبر من العام الماضي. في ذلك الوقت، تم اعتقال 4000 شخص بشكل تعسفي.

وقد احتشدت وسائل الإعلام التي تديرها الدولة لدعم السيسي، ونفى البعض وقوع الاحتجاجات، وقال آخرون إن أعدادهم محدودة.

اضغط لقراءة التقرير

Facebook Comments