كتب- أحمدي البنهاوي: 

أكد الصحفيون الثلاثة عبد الرحمن مقلد ومدحت صفوت، وماهر 

 

الواحد، في بيان صدرعنهم، مساء اليوم الأربعاء، أنهم "تعرضوا لمذبحة غير مسبوقة في تاريخ المهنة".

 

وأضافوا في البيان أنهم فصلوا من العمل تعسفيًا، لمجرد الإدلاء بآرائنا، وممارسة حقنا في التعبير، في إطار الدستور والقانون. وباسم "رئيس الجمهورية" تم التنكيل بنا، وتشريد أسرنا، بادعاء رئيس التحرير، خالد صلاح، أن عبد الفتاح السيسي هو المالك الجديد للصحيفة، وأنه لا يريدنا في صحيفته، رأينا من الضروري إطلاع الرأي العام على التفاصيل الكاملة لمذبحة الصحفيين الأخيرة غير المسبوقة في تاريخ مهنة الرأي".

 

وكشف الصحفيون تفاصيل اجتماع يوم الأربعاء الذي تلى فيه خالد صلاح ملكية السيسي للصحيفة وكان رابعهم الصحفية سمر سلامة، لافتين أنهم معينون بالجريدة،  منذ نحو 10 سنوات، وطلب دخول كل صحفي بمفرده لمقابلته بمكتبه، وبدأ حديثه بأن "الظروف في مصر اختلفت، وظروف المؤسسة اختلفت، وهناك مالك جديد للصحيفة، هو عبد الفتاح السيسي، والنظام الحاكم، وأن الإدارة الجديدة طلبت منه فصلنا، وهو الآن أمام "دبابة"، على حد قوله، وأنه بديلا عن الفصل، يطلب منا التوقيع على إجازة بدون مرتب لمدة عام".

 

المخبر الأمني

 

وأوضح خالد صلاح لهم أن سبب القرار، يعود لموقفهم السياسي، بتوقيعهم على بيان ضمن 1600 صحفي بمؤسسات قومية وخاصة، بخصوص "تيران وصنافير"، وبسبب منشورات على "فيس بوك"، عرض على بعض الزملاء عددا منها.

 

وكشف الصحفيون في ذات السايق أن "رئيس التحرير" خالد صلاح ضرب مثلا لبعضنا بأنه لا يمكن لصحفي في جريدة "المصري اليوم" مثلا الحديث بالنقد عن محلات "لابوار"، المملوكة لمؤسس الجريدة، صلاح دياب، وبالتالي لا يمكن لصحفيي "اليوم السابع" الحديث عن عبد الفتاح السيسي، بأي صورة من الصور، لأنه المالك الحقيقي للصحيفة، وهو ما استرعى دهشتنا.

 

الطرف الثالث

 

ونفي خالد صلاح للصحفيين بحسب بيانهم – الذي وجهوه لما يعتبرونه القيادة السياسية، ضمن آخرين بينهم الشعب والجمعية العمومية لنقابة الصحفيين، و"نواب" وأعضاء الأحزاب والقوى السياسية، ومنظمات المجتمع المدني والنقابات المهنية،والمهتمين بقضايا الرأي والعاملين بمجال الإعلام والقضايا العمالية، والمثقفين والأدباء- أن يكون قرار الفصل صدر عنه، أو من رجل الأعمال أحمد أبو هشيمة، باعتباره مالك الجريدة بحسب ما هو شائع"، مدعيا أنه "يرفض قرار الفصل، ويؤمن بأهمية الاختلاف في الآراء، لكن الظروف الحالية لا تسمح بذلك، كما أن وضع المؤسسة الآن لا يقبله، ومنحنا خالد صلاح مهلة للرد عليه حتى يوم الأحد، 30 يوليو.

 

سيجري مناقشة

 

وأضافوا أنهم يوم السبت، 29 يوليو، توجهوا للنقابة، واجتمعوا بسكرتير عام النقابة، حاتم زكريا، وتقدموا بشكويين رسميتين، إحداهما لنقيب الصحفيين، عبد المحسن سلامة، والأخرى للسكرتير العام، بما حدث، وطلبنا تدخل النقابة في قضيتنا، وأكد لنا السكرتير العام أنه سيجري مناقشة الأزمة في اجتماع المجلس، الذي عقد بالفعل يوم الأحد، 30 يوليو، وكان النقيب طلب الاجتماع بنا قبل انعقاد المجلس، للاطلاع على ملابسات الأزمة.

 

وأكملوا أنه في الموعد الذي حدده خالد صلاح للرد، حضرنا إلى مقر الجريدة، وسلمنا مكتبه مذكرة تفيد تمسكنا بالعمل، ورفضنا توقيع الإجازة المطلوبة، حيث لا نملك مصدر دخل آخر سوى رواتبنا، وأوضحنا له أن توقيع إجازة سنة بدون مرتب معناه بوضوح تشريدنا وتجويع عائلاتنا طوال هذه المدة، وطالبنا بالحصول على حقوقنا القانونية حال تمسك الإدارة بفصلنا من العمل.

 

خليها ترجهكوا

 

وكان رد "خالد صلاح" أثناء الاجتماع معهم، وبدأ في توجيه العتاب لنا، واعتبر شكوانا للنقابة تصعيدا "غير مقبول"، وقال لنا بالحرف الواحد: "إنتوا مفصولين، وروحوا للنقابة خليها ترجعكوا"، وحين طلبنا منه ورقة تفيد فصلنا، تصاعد الأمر وطلب لنا الأمن في مكتبه لطردنا من مقر الصحيفة.

 

وقالوا: "توجهنا إلى نقابة الصحفيين، وأبلغنا النقيب وأعضاء المجلس الحاضرين بما حدث، وتقدمنا بشكوى رسمية للنقابة، وعليه اجتمع المجلس، وناقش الأمر في اجتماعه الدوري، وأعلن غضبه مما جرى، باعتباره سابقة هي الأولى من نوعها في تاريخ الصحافة، وفوّض المجلس نقيب الصحفيين بالتواصل مع إدارة الجريدة لحل الأزمة.

 

اغتيال معنوي

 

وأشاروا إلى أنهم فوجئوا، فجر الاثنين، بخبر على موقع "اليوم السابع" يتعمد الغمز واللمز باتهامنا باطلا بابتزاز الجريدة والتآمر ضدها، وهو خبر كاذب كذبا واضحا.

 

وأضافوا أن خالد صلاح تعمد تشويههم، والإساءة لسمعتنا المهنية، واتهمنا بالعمالة، واستغلال الأزمة سياسيا، في حين أنه هو من تحدث في البداية باسم النظام الحاكم، وزجّ بشخص السيسي في قرار جائر، وبالمخالفة للقانون، وهو ما تقدمنا بشكوى رسمية بشأنه إلى نقابة الصحفيين، لإحالة الزميل للتحقيق، ووقف قيده بالنقابة، مع العلم أنه أجبر فيما بعد 10 من الزملاء الموقعين على بيان "تيران وصنافير" على تقديم إجازات بدون مرتب، تحت دعاوى واهية، بعد شكوانا لنقابة الصحفيين.

 

وحرر الزملاء محضر إثبات حالة بقسم شرطة الدقي، بعد أن توجهوا لصحيفتهم، فوجدوا توجيها لدى الأمن بمنعهم من الدخول لممارسة عملهم، كما توجهوا بشكوى إلى مكتب العمل، حفظا لحقوقهم القانونية من الضياع، بعد أن ضرب خالد صلاح عرض الحائط بقانون العمل رقم 12 لسنة 2003، وقانون تنظيم الصحافة رقم 96 لسنة 1996، وميثاق الشرف الصحفي رقم 76 لسنة 1970، وكلها تنظم علاقات العمل وإجراءات الفصل والإجازات، ما يعد فصلا تعسفيا يستوجب المساءلة القانونية والنقابية.

 

انتصار قيمي

 

واعتبر الصحفيون أن بيانهم؛ لإجلاء الحق، والانتصار للقيم الأخلاقية والمهنية التي تمليها علينا ضمائرنا وواجبنا الوطني، نهيب بالجماعة الصحفية الاصطفاف على قلب رجل واحد، لوقف العسف بالصحفيين وأصحاب الرأي، من بعض أصحاب النفوس المريضة من قيادات الصحف الخاصة، تحت دعاوى الانحياز بالباطل للدولة، والتحدث باسمها لتشريد وتجويع الصحفيين وأصحاب الرأي.

 

https://www.facebook.com/permalink.php?story_fbid=335423523577082&id=100013283111049&pnref=story

Facebook Comments