انطلق في البحرين مؤتمر دولي بمشاركة 60 دولة، بينها إسرائيل والسعودية والإمارات، لبحث أمن الملاحة البحرية والجوية في المنطقة، بحسب المنظمين .

وقد دعا وزير الخارجية البحريني خالد بن حمد الخليفة، في افتتاح المؤتمر الذي لم تُدعَ إليه إيران، إلى تبني موقف جماعي ضد ما سمّاها “الدول المارقة” .

ما دلالات إشراك البحرين لـ”إسرائيل” في مؤتمر أمن الملاحة في المنطقة؟ وما مدى خطورة الزج بها في قضايا أمن الخليج؟ وما هي فرص نجاح مؤتمر البحرين في تحقيق أهدافه والحفاظ على أمن الملاحة البحرية والجوية في المنطقة؟

رسميًّا وللمرة الثانية خلال عدة أشهر تجلس إسرائيل على طاولة اجتماع تستضيفه البحرين، يبحث هذه المرة- وفق ما يقول منظموه- أمن الملاحة البحرية والجوية في المنطقة.

وبحسب تقرير بثته قناة “الجزيرة”، فإن المؤتمر الذي تشارك فيه السعودية والإمارات أيضا أكدت وسائل إعلام إسرائيلية أنه موجه ضد إيران، وأنه أحدث علامة على الوفاق مع الدول العربية. رؤية تؤكد ما ذهبت إليه طهران في نظرتها للمؤتمر باعتباره خطوة اتخذتها دول وصفتها إيران بأنها تدعي أنها “إسلامية وعربية” من أجل تطبيع العلاقات مع الكيان الصهيوني، من دون أن تفوت طهران فرصة التنديد بالمؤتمر وتأكيد فشله في تحقيق أهدافه.

وعلى مدى يومين تستضيف العاصمة البحرينية المنامة، بالتعاون مع الولايات المتحدة وبولندا، اجتماعًا دوليًّا، يقول بيان الخارجية البحرينية إنه يهدف لبحث أمن الملاحة البحرية والجوية في المنطقة .

الاجتماع الذي يقول منظموه إنه امتداد لاجتماع وارسو من أجل تنسيق الجهود ضد إيران، ينعقد على خلفية أحداث رفعت حدة التوتر إلى أقصى مدى في المنطقة، أبرزها استهداف ناقلات نفط واحتجاز أخرى وحشد بوارج عسكرية غصّت بها مياه الخليج.

بيد أن اللافت في اجتماع المنامة الذي خُصص لبحث أمن الملحة في المنطقة، أنه تجاهل دعوة إيران التي تشاطر أهم ممرات الملاحة في الخليج، واستدعى في المقابل “إسرائيل” لإشراكها لأول مرة في بحث أمن الخليج وسلامة الملاحة فيه.

وسائل إعلام إسرائيلية اعتبرت المشاركة علامة على الوفاق مع الدول العربية، ووصفت المؤتمر الذي أكدت أنه مناهض لإيران بأنه أحدث إشارة إلى دفء العلاقات بين أجزاء من العالم العربي وإسرائيل، وهكذا وتحت دعاوى مواجهة إيران تجد إسرائيل موطئ قدم لدى بعض العرب، ممن رأوا أن إيران هي الخطر الأكبر والوحيد في المنطقة .

وزير الخارجية البحريني دعا، في افتتاح المؤتمر، المجتمعين إلى اتخاذ موقف جماعي من ضد ما سماها الدول المارقة، وهي إشارة تجد توضيحها في كلمة نظيره الأمريكي الذي بعثها للمؤتمر، وتحدث فيها عن خطر نقل أسلحة الدمار الشامل، وضرورة مواجهة الدول الساعية إلى امتلاكها، وكف ما سماها أخطارها على الجميع .

من بين من عناهم وزير الخارجية الأمريكية بقوله “الجميع” في رسالته للمؤتمر، إلى جانب إسرائيل، السعودية والإمارات حيث تتزامن مشاركتهما في المؤتمر مع انخراطهما في مساعٍ مباشرة وغير مباشرة لتطبيع علاقتيها، كان آخرها إفراج الإمارات عن أموال إيرانية كانت مجمدة لديها، وزيارة مسئولين إماراتيين طهران قبل ذلك .

اجتماع المنامة يأتي بعد أشهر من ورشة لمناقشة القضية الفلسطينية شاركت فيها إسرائيل، فيما بدا اتجاها بحرينيا لتطبيع العلاقة مع تل أبيب في إطار دور تباركه حليفاتها في المنطقة، السعودية والإمارات ومصر، وتذكر في هذا السياق تصريحات لوزير خارجية البحرين أكد فيها أن إسرائيل جزء أساسي وشرعي من الشرق الأوسط.

إسرائيل على طاولة الحوار في مؤتمر أمن الملاحة

البحرين والسعودية والإمارات مع إسرائيل على طاولة واحدة.. المنامة تستضيف للمرة الثانية مؤتمراً دولياً لأمن الملاحة بالمنطقة يهدف لمواجهة #إيران | تقرير: أحمد العساف #ما_وراء_الخبر

Posted by ‎Al Jazeera Channel – قناة الجزيرة‎ on Monday, October 21, 2019

Facebook Comments