كتب رانيا قناوي:

كشف مخبر الانقلاب في الفضائيات أحمد موسى عن رسائل ما بعد الحرمان من حظيرة برلمان العسكر، للنائب المطرود محمد أنور السادات.

ووجه موسى، رسالة لنائب محمد أنور السادات، بعد إسقاط عضويته، قائلا: "أتمنى أن تكون هذه نهاية السادات، وكويس إنها جت على أد كدا، ويحمد ربنا بإسقاط عضويته فقط، هناك قضية التمويل الأجنبي، هو موجود في هذه القضية، بشهادة وزير التضامن الاجتماعي الدكتورة غادة والي".

وأضاف موسى، في برنامجه "على مسئوليتي" المذاع على قناة "صدى البلد" مساء الثلاثاء، أعتقد في قضايا وملفات لو اتفتحت هيكون اللي جاي أصعب، بطلب من السادات الهدوء والبعد عن الإعلام، والإعلام هو اللي ضيعك ولازم تبعد عن الإعلام و تهدأ شوية لغاية ما تعدي أزمتك".

وأشار إلي هذه المرة الثانية التي تسقط فيها عضوية السادات، إذ أن المرة الأولى كانت عام 2006 بسبب حكم بالإفلاس، لافتا إلى أن السادات، لا يكمل دورة كاملة في البرلمان.

وكان برلمان العسكر، قد أسقط عضوية النائب محمد أنور السادات، بعد اكتمال النصاب المطلوب لإسقاط العضوية، وهو 398 نائبا موافقا على طلب الإسقاط، بما يعادل ثلثى أعضاء مجلس النواب، فيما يستمر النداء على بقية أسماء النواب، للإدلاء بأصواتهم حسبما تقتضى اللائحة، رغم التأكد من اجتياز التصويت النسبة المطلوبة.
 
رسائل مماثلة
ولعل أسلوب الابتزاز في تكميم الأفواه لم تكن جديدة على سلطات الانقلاب وأجهزتها الأمنية، حيث اعتادت هذه الأجهزة على توصيل رسائل تهديدها عبر أذرعها الإعلامية، ولمم تتورع سلطات الانقلاب في إرسال هذه الرسائل بشكل مباشر، الامر الذي يفضح الأسلوب الرخيص التي تنتهجه دولة العسكر في التعامل مع معارضيها أو الخارجين عن حظيرتهم.

وشهد برلمان العسكر توصيل مثل هذه الرسائل على لسان علي عبدالعال رئيس البرلمان، حتى  أن عبدالعال اعتاد أن يبلغ النواب أن كل واحد منهم له سجله الذى يمكن أن يفتح للإطاحة به فى أى لحظة، وفعلها مع السادات وقالها فى نفس الجلسة لنائب آخر (حسام الرفاعى) اعترض على فصل زميله، ولم يكتف بذلك لأنه قرر طرد الأخير من الجلسة، وقبل الطرد قرّعه لأنه تحدث عن أن السادات نائب وطنى تم انتخابه بواسطة الجماهير فى انتخابات حرة ولا يجوز تخوينه، واعتبر رئيس المجلس أن هذا الكلام بمثابة مزايدة ودرس فى الوطنية لا محل له. وبعد التقريع أنذره بأن لديه مآخذ عليه لم يحن أوان الكشف عنها، ولم تكن رسالة الترهيب والوعيد موجهة إلى النائب وحده، ولكنها بدت موجهة أيضا إلى أى نائب آخر يعترض على أسلوب إدارة جلسات البرلمان.

ولعل أشهر الأذرع الإعلامية التي تعمل على هذا السيناريو في توصيل رسائل أجهزة الأمن والمخابرات للمعارضة، الصحفي مصطفى بكري أحد أهم جواسيس النظام على الصحفيين، وأحد أذرعه في البرلمان، ومرتضى منصور الذي يشتهر بصاحب أكبر سجل من سيديهات أمن الدولة التي يتم تسريبها له لتهديد المعارضة وكل من يخرج لسانه من فمه، وأيضا عبدالرحيم علي وكلهم نواب ببرلمان العسكر، فضلا عن أحمد موسى وعمرو أديب ولميس الحديدي.

Facebook Comments