كتب- رامي ربيع

أصبحت معاناة المعتقلين وذويهم حكاية يومية في مصر بعد تصاعد وتيرة الانتهاكات ومنع دخول الأدوية وحجب الزيارات المقررة لهم.

 

هم البقية الباقية من الثورة ونضالها إنهم المعتقلون وأهاليهم الصامدون لم يرهبهم ظلام السجن ولا قسوة السجان، وتظاهر أهالي المعتقلين أمام سجن الأبعادية للمطالبة بحقوق ذويهم وسرعة الإفراج عنهم بعدما تصاعدت عمليات اعتداء قوات السجن على غرف المعتقلين والعبث بمحتوياتها وتفتيش الزنازين بطريقة غير آدمية وبعثرة المحتويات والأطعمة وإحالة عدد من المعتقلين إلى التأديب الانفرادي فيما طالت الانتهاكات أسر المعتقلين خلال الزيارات التي يسبقها تفتيش دقيق وتقليل وقت الزيارة إلى عشر دقائق فقط.

 

كان آخر تلك الانتهاكات منع العلاج والزيارة عن أسامة نجل الرئيس محمد مرسي واحتجازه في زنزانة انفرادية داخل سجن العقرب سيء السمعة، وفي القاهرة وجه أهالي معتقلي سجن استقبال طره شكوى من تصاعد الانتهاكات بحق ذويهم وسوء المعاملة داخل السجن ودخولهم في إضراب مفتوح عن الطعام بسبب منع إدارة السجن دخول الأدوية فيما يعاني الأهالي من صعوبات جمة في إدخال الأغطية الثقيلة وباقي الضروريات مما دفع حقوقيون لوصف سجن طرة بأنه من أكثر السجون انتهاكا لحقوق الإنسان في مصر، فمنذ الانقلاب العسكري في يونيو 2013 يقبع آلاف المعتقلين في سجون الانقلاب في أوضاع غير إنسانية وهو تسبب في وفاة المئات منهم نتيجة التعذيب أو الإهمال الطبي.

 

تحول المعتقلون غلى رقم صعب في معادلة الصراع بين الثورة والثورة المضادة تبقى معاناتهم طي الكتمان ولا يكشف عن كثير من الانتهاكات ضدهم والتي لا تحظى بتغطية إعلامية تعدل حجم مآسيهم وتبقى لكل معتقل قصة ولكل أسرة معاناتها وشعورها الخاص بالمرارة والحزن على ذويهم المعتقلين.

 

Facebook Comments