كتب: سيد توكل
قبل الانقلاب العسكري في مصر، حرص عمرو خالد على مهاجمة المعارضين للانقلاب، وقدم مبررات "دينية"، وذلك في أحاديث مسجلة وجهت إلى أفراد الجيش والشرطة، قبيل المجازر التي تمت بحق معارضي الانقلاب. وفي أزمة حصار قطر ظهر "خالد" وهو يسلم على مواطن خليجي ويوجه له سؤالا عن جنسيته، فأخبره الشاب أنه من قطر، فقام خالد بالتراجع خطوتين للخلف، قائلا: "نشوفك على خير" وانصرف مسرعا، وسط تساؤلات من الشخص القطري عن السبب.

وفي 5 يونيو الماضي، قطعت السعودية والإمارات والبحرين والسيسي علاقاتهم الدبلوماسية مع قطر، وفرضت الدول الثلاث عليها إجراءات عقابية؛ لاتهامها بـ"دعم الإرهاب"، وهو ما نفته الدوحة بشدة، والسؤال: هل يهرب عمرو خالد خجلا من تأييد الانقلاب وغمس يديه في دماء المصريين، أم خوفا ورعبا من مصير مجهول لا ينقذه منه الملايين التي جمعها بالخداع وتوظيف الدين للطغاة؟.

غضب الكفيل

ويخشى "عمرو خالد" من تعرضه للموقف الذي تعرض له مع بداية الأزمة الخليجية القطرية، مطلع شهر يوينو، عندما نشر تغريدة عبر "تويتر"، تخص إحدى حلقات برنامجه "نبي الرحمة والتسامح" على القناة السعودية "إم بي سي"، وتحدث خلالها عن حصار الكفار لرسول الله- صلى الله عليه وسلم- وكيف أن الرسول الكريم قابل هذا الحصار بالتسامح.

وأغضبت التغريدة مواطني دول الحصار "مصر والسعودية والإمارات والبحرين"، واتهموه بدعم قطر، وأنه شبه الدول الثلاث بكفار قريش.

إلا أن "عمرو خالد" نفى بعدها أن يكون ما نشره في تغريداته يمثل موقفه من الأزمة الحالية بين دول خليجية ومصر مع قطر؛ حيث نشر بعدها تغريدتين أكد من خلالهما أنه يساند قرارات مصر تجاه كل من يمس أمنها، سواء من حكومة قطر أو غيرها.

أنا انقلابي!

وبعد انقلاب 30 يونيو 2013 التي اعتبرها معارضو الحكم العسكري انقلابًا عسكريا كاملا، ظهر عمرو خالد في مقطع مصور نشر من قِبل إدارة الشئون المعنوية بالقوات المسلحة، ضمن ثلاثة مقاطع كان هدفها الحديث عن الإرهاب ومواجهة الجيش له، حيث ظهر فيها أيضا علي جمعة، مفتي مصر السابق، والذي أكد أن قتل الإخوان واجب وهم خوارج العصر، وظهر في الثاني الشيخ سالم عبدالجليل ممجّدًا في بطولات رجال الجيش.

وعبر مواقع التواصل الاجتماعي، استنكر عضو جبهة الضمير في مصر، عمرو عبدالهادي، تصرف خالد، فقال: "عمرو خالد بيسلم على خليجي، وأول ما عرف أنه قطري انسحب علطول، بكره تتبدل الأحوال يا أمنجي وتتمنى يرضوا عنك".

وغردت عالية: "ولا أسمعله النصاب! والله صرنا نخاف نسمع واحد منهم معظمهم عُبَّاد الدينار". وسخر أسامة عايد، قائلا: "رعب يكفي فخامة الاسم القطري".

وتساءل أسامة أركماني: "سبحان الله، ليش يا عمرو خالد؟ ولا حتى تمثيل زي ماحضرتك بتمثل في الدين؟". وكتب "أبو الوتين": "كفووو يا قطري يكفي اسم دولة قطر زلزلت هذا المسكين من شعب سيد بلحة بتاع الرز".

Facebook Comments