في مؤشر جديد على تصاعد التوتر في ليبيا، هدد اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر، قائد القوات المدعومة من مجلس النواب الليبي، بالتصدي لأية قطعة بحرية تدخل المياه الإقليمية الليبية دون ترخيصه، بالتزامن مع إرسال إيطاليا قطع بحرية عسكرية، للبدء في تنفيذ طلب حكومة الوفاق.

يأتي ذلك بعد إعلان الناطق باسم البحرية الليبية التابعة لحكومة الوفاق، المعترف بها دوليًا، عن وصول السفينة الإيطالية "كوماندانتي بروزيني"، التابعة للقوات البحرية الإيطالية الأربعاء.

 

وكان البرلمان الإيطالي قد صادق على إرسال قطع بحرية ضمن بعثة عسكرية، تحمل مجموعة من الخبراء، طلبتها حكومة الوفاق الليبية، لمساعدة خفر السواحل على مكافحة الهجرة الغير قانونية داخل المياه الإقليمية الليبية قبالة ساحل طرابلس.

 

والأربعاء الماضي، قال رئيس الوزراء الإيطالي "باولو جينتيلوني"، إن السلطات الليبية طلبت إرسال وحدات بحرية إلى مياهها الإقليمية لمكافحة الاتجار بالبشر، وذلك في مؤتمر صحفي مشترك مع فايز السراج، رئيس وزراء الحكومة المتمركزة في طرابلس،، عقب محادثات ثنائية جرت في العاصمة روما.

 

وحسب نص المشروع، فإن المهمة تقتضي إرسال باخرتين إلى ليبيا لمساعدة السلطات الليبية في معركتها ضد الهجرة غير الشرعية، إذ يتدفق الآلاف من المهاجرين وطالبي اللجوء على أوروبا بشكل شهري انطلاقًا من الأراضي الليبية.

 

وطالب البرلمان الأمم المتحدة باتخاذ موقف ضد الخطوة الإيطالية، ودعا إيطاليا إلى الالتزام بالمواثيق والمعاهدات الدولية بشأن احترام سيادة الدول.

 

وحذر البرلمان المتمركز في شرق البلاد من أن مثل هذه الخطوة سوف "تصدّر أزمة الهجرة غير الشرعية إلى ليبيا" عن طريق إرسال المهاجرين الذي يتم وقفهم في البحر إليها مجددا.

 

كما انتقد البرلمان فايز السراج، رئيس وزراء الحكومة المتمركزة في طرابلس والمعترف بها دوليا، لإبرامه الاتفاق مع الجانب الإيطالي. 


أوامر عسكرية

 

من ناحيته أصدر خليفة حفتر، تعليمات إلى رئيسي أركان القوات الجوية والبحرية بالتصدي لأية قطعة بحرية تدخل المياه الإقليمية الليبية، على أن تستثني التعليمات السفن التجارية المصرح لها بالدخول.

 

وتجدر الإشارة إلى أن قاعدة "بوستة" البحرية في طرابلس، التي تعد مقراً مؤقتاً للمجلس الرئاسي، لا تخضع لسيطرة قوات حفتر.

Facebook Comments