رحبت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" بخطوة تشكيل "القيادة الوطنية الموحدة للمقاومة الشعبية"، وبصدور البيان الأول عن هذا الإطار، ما يمثل خطوة عملية لتحويل التوافق الوطني إلى إجراءات على الأرض.

وفي بيان صادر عن حسام بدران، عضو المكتب السياسي للحركة، قال إن "تشكيل هذه القيادة يعبر عن البدء بتنفيذ القرارات الوطنية الصادرة عن اجتماع الأمناء العامين الذي عقد في رام الله – بيروت الأسبوع الماضي، وكلنا ثقة في مضي المرجعيات الوطنية نحو خطوات أكثر لتحويل حالة الرفض لكل مشاريع تصفية القضية الفلسطينية إلى خطوات واقعية".

وأضاف أن "الفصائل والقوى كافة متفقة على الشروع بتنفيذ كل مخرجات اجتماع الأمناء العامين، لكن هرولة عدد من الدول العربية إلى تطبيع علاقاتها مع دولة الاحتلال دفع بملف تشكيل القيادة الوطنية الموحدة إلى رأس أجندة الفعل الفلسطيني، مع التأكيد على ضرورة تعاون كل الفلسطينيين في تصليب جبهتهم الداخلية والتسامي فوق كل الخلافات لإنقاذ قضيتهم".

وعبر عن امتنان "حماس" من التجاوب الكبير من قبل جميع القوى والفصائل والمؤسسات الفلسطينية واستجابتها السريعة للتعامل مع الأخطار المحدقة بالقضية الفلسطينية وبالمشروع الوطني، وثقتها "من قدرة الشارع الفلسطيني على المبادرة واجتراح خطوات تقلب الطاولة في وجه كل من يتعاطى مع المشاريع والأفكار الرامية لتصفية القضية الفلسطينية عبر حلول مفروضة لا تحقق تطلعات الشعب الفلسطيني وأهدافه الوطنية".

توافق وطني
في سياق مواز، شدد القيادي بـ"حماس" عبدالرحمن شديد، في تصريحات لـ"شبكة قدس" على أن التوافق الوطني هو أحد أهم روافع العمل الشعبي ضد الاحتلال، لا سيما بعد 14 عاماً من الانقسام الذي كان له دور سلبي واضح في إضعاف الموقف الوطني الفلسطيني سياسياً وميدانيا.

واعتبر أن التجربة النضالية الفلسطينية في انتفاضة الحجارة وانتفاضة الأقصى تبين بوضوح أن لا انتفاضة شعبية حقيقية إلا بتوافق وطني ووحدة ميدانية، ونحن نأمل اليوم وكل المخلصين من أبناء شعبنا أن تتكلل الجهود المبذولة حالياً من الكل الوطني -والتي توجت البارحة ببيان القيادة الوطنية الموحدة الأول- بالنجاح المأمول في إطلاق انتفاضة شعبية عارمة تضع حدا لجرائم الاحتلال بحق شعبنا وأرضنا ومقدساتنا". وترسل برسائلها لكل المطبعين الخونة من حكام العرب بأن فلسطين عند أبنائها أغلى من الأرواح وسيقفون بأجسادهم العارية أمام تفريطكم بها.

تبادل الأسرى
من جانب آخر، قالت حماس على لسان "شديد" إنه لا تقدم حقيقي بملف الأسرى رغم العروض الأخيرة. وقال القيادي عبد الرحمن شديد، اليوم الأحد، أنه من المبكر الحديث عن أي تقدم حقيقي في ملف تبادل الأسرى بين المقاومة الفلسطينية والاحتلال الصهيوني.

وأكد القيادي بحركة حماس أن الحديث المؤكد في هذا الموضوع هو ما أعلنه رئيس الحركة إسماعيل هـنية عن بدء مصر فعليا بوساطة بين المقاومة والاحتلال بهدف التوصل لصفقة تبادل أسرى، مضيفاً: "من المبكر الحديث عن أي تقدم حقيقي في هذا الملف حالياً". نافيا صحة المعلومات التي نشرتها قناة الميادين الفضائية مساء السبت، والتي تضمنت معلومات متعلقة بمطالب المقاومة الفلسطينية.

وبشأن موجة التطبيع مع الاحتلال، اعتبر شديد أن الأنظمة المطبعة قبل أن تحاصر قضيتنا وشعبنا إنما تحاصر نفسها وتعزلها عن شعوبها وأمتها، وهذا لا يعني أن اتفاقيات التطبيع الجارية ليست خطيرة على شعبنا وقضيتنا ومقدساتنا، بل خطيرة جدا من حيث يراد بها تجميل صورة الاحتلال القاتل المغتصب وتحويله الى كيان طبيعي في المنطقة على حساب حقنا الفلسطيني ومقدسات أمتنا.

وأتبع قائلاً: "نقول لكل المطبعين السابق منهم واللاحق: بأن اتفاقياتكم ستبقى حبرا على ورق بالنسبة لشعبنا، وهي لن تحول حقنا باطلاً كما أنها لن تحول باطل الاحتلال حقاً، وستبقى سورة الإسراء شاهدة على خيانتكم لمسرى نبيكم وقبلته الأولى".

Facebook Comments