كتب أحمدي البنهاوي:

محاكمات صورية لرجال مبارك.. براءات نظام مبارك.. رجال مبارك يشاركون في عزاءات فاروق شوشة ويحيى الجمل.. رجال مبارك حسين سالم ورشيد محمد رشيد يتصالحون مع النظام.. رجال مبارك يتولون المناصب من جديد.

بات ذلك هو التدرج الطبيعي لما كان ثوار يناير يعتبرونه سخرية.. ولكنه صار واقعا، وبات الثوار يتندرون اليوم من تحقيقه فيقولون: "جار تحميل نظام مبارك"!!

فبعد تولية أحمد أبوالغيط وزير خارجية المخلوع مبارك أمينا عاما للجامعة العربية في أعقاب نبيل العربي الرئيس السابق للجامعة، أعلنت الجمعية العمومية للاتحاد العربى للتحكيم الدولى، التابعة للجامعة العربية، عن تدشين أول محكمة عربية للتحكيم الدولى فى المنازعات التجارية والاستثمارية ومقرها القاهرة.

واختارت الجميعة أحمد فتحى سرور، أحد رموز المخلوع حسني مبارك رئيسا للمحاكمة.

ومن المتوقع أن تنضم أسماء جديدة من الموالين لمبارك لهيئة المحكمة التي تتشكل من هيئات تحكيم يختارها الأطراف المتنازعة، ومن هذه الأسماء في الشق الاقتصادي للمحكمة رجل الأعمال محمد أبوالعنين، غير معروف هويته القانونية أو أسباب اختياره.

وفتحي سرور، رئيس مجلس الشعب المصري السابق منذ عام 1991، حيث تولى هذا المنصب للمرة الـ21 على التوالي، عندما أعلنت نتائج انتخابات 2010.

وكان سرور من رجال الحزب الوطني المنحل، الحزب الحاكم سابقا في مصر، وسبق أن تم الحكم عليه في القضية المعروفة باسم موقعة الجمل، والتي تم اقتحام ميدان التحرير في محاولة لفض ثوار يناير بالقوة، إلا أن محكمة جنايات جنوب القاهرة عادت وقامت بتبرئته وإخلاء سبيله.

ثورة لم تقم
وكأن ثورة لم تكن، فبعد أن كنا نراهم بين حين وآخر، أو في المناسبات، تقاربت فترات ظهور وزراء مبارك وأبرز رجال الأعمال في ذاك الوقت، فيظهر المشير طنطاوي في التحرير يوم الجمعة، 11 نوفمبر، بسيارته الخاصة، وسط هتافات أنصاره وإبداء تأييدهم له، وهذا ما لقاه طنطاوي بتبادل التأييد والحديث معهم حول الوضع السياسي المصري.

شاهد.. 4 رسائل وراء تفقد طنطاوي لميدان التحرير فى "11ـ11"

Facebook Comments