تواصل مليشيات الانقلاب العسكري الدموي الغاشم جرائمها وانتهاكاتها المتصاعدة دون احترام أدنى معايير حقوق الإنسان، وعدم التعاطي مع ما يصدر من تقارير ومناشدات حقوقية تحذر من آثار ذلك النهج على المجتمع وأفراده بما يهدد استقراره.

ورصدت “الحرية والعدالة”، خلال الساعات الماضية، تواصل جرائم الاعتقال التعسفي للمواطنين خلال حملات المداهمات التى تشنها مليشيات الانقلاب على بيوت الأهالي، كما ترفض الكشف عن مصير المئات من المختفين قسريا، ولا يمر يوم دون أن يجدد الأهالي المطالبة بالكشف عن مصيرهم. يضاف إلى ذلك التنكيل بالمعتقلين داخل السجون وحرمانهم من أدنى حقوقهم، فضلا عن التعنت خلال الزيارات إن سمح بها للبعض، حيث تغلق عن آلاف المعتقلين منذ سنوات فى عدد من السجون .

الاعتقال التعسفى

وفى الشرقية، تواصلت حملات الاعتقال التعسفي بمركز بلبيس فى الساعات الأولى من صباح اليوم، حيث تم اعتقال عدد من المواطنين، بينهم المواطن “رمضان أبو زيد”، والشاب “سامح عبد الصمد”، وفقًا لما ذكره شهود العيان من الأهالي، وتم اقتياد الجميع لجهة غير معلومة حتى الآن دون سند من القانون.

وذكرت رابطة أسر المعتقلين فى الشرقية أن حملات الاعتقال التعسفي للمواطنين لا تتوقف، ففي خلال الأيام الماضية فقط تم اعتقال العشرات من أبناء المحافظة خلال المداهمات على المنازل، والتى طالت أغلب المراكز، بينها الحسينة وفاقوس وأبو كبير وبلبيس والعاشر من رمضان ومنيا القمح وأبو حماد وديرب نجم .

كما ترفض سلطات النظام الكشف عن مصير عدد من المختفين قسريا من أبناء المحافظة؛ استمرارًا لجرائمها ضد الإنسانية التى لا تسقط بالتقادم.

الحبس الاحتياطي

وكشفت الرابطة عن ظهور المواطن سعيد أحمد سعيد جبر بنيابة ههيا، بعد 7 أيام من الإخفاء القسري، وقررت النيابة كعادتها حبسه 15 يومًا، بزعم الانضمام لجماعة أسست على خلاف أحكام القانون والدستور، وحيازة منشورات.

واعتقلت قوات الانقلاب “جبر” يوم 25 يوليو الماضي، واقتادته إلى مكان مجهول، قبل أن يظهر أمس في النيابة بعد 7 أيام من الإخفاء القسري .

كما قررت نيابة أبو كبير حبس 5 معتقلين 15 يوما على ذمة التحقيقات؛ بزعم الانضمام لجماعة أسست على خلاف أحكام القانون والدستور، وحيازة منشورات، بعد أن تم اعتقالهم أمس الأول بشكل تعسفي، خلال حملة اعتقالات بالمدينة استمرت على مدار 3 أيام، وتم اعتقال ما يزيد على 10 من أبنائها.

والصادر بحقهم القرار هم: الدكتور “محمد عوض” ، والدكتور “أحمد عبد الرحمن”، و”عادل القرناوى”، و”الشيخ “هشام القرناوى”، و”محمد أنيس”.

البحيرة

وكشفت رابطة أسر المعتقلين فى البحيرة عن ظهور ثمانية من أبناء بندر ومركز دمنهور بنيابة الانقلاب بمركز دمنهور، على ذمة محضر ملفق بالتظاهر، بعد اعتقالهم من منزلهم بشكل تعسفي الإثنين الماضي.

وأضافت أن هناك ١٠ من أبناء عائلات أبو حمص ترتكب ضدهم انتهاكات تتنافى مع القانون، حيث يتم احتجازهم بشكل تعسفى بقسم شرطة أبو حمص عقب إنهاء إجراءات الإفراج عنهم منذ أسبوعين، لحصولهم على حكم بالبراءة من التهم الملفقة لهم في القضية رقم ١١٤٧ لسنة ٢٠١٥.

ويرفض جهاز الأمن الوطني إطلاق سراحهم حتى الآن، وتخشى أسرهم من تدبير قضايا ملفقة جديدة لهم وتعرضهم لظلم جديد، بعد أن قضوا ٥ سنوات في المعتقل حتى حصلوا على البراءة، ويطالب الأهالي الجهات المعنية، وفى القلب منها النيابة العامة، بأن تنتصر للقانون وترفع الظلم الواقع على ذويهم، وتمكنهم من الوصول لمنازلهم سالمين .

والمحتجزون دون وجه حق هم: الشيخ “محمد منصور صالح أبو قدير”، والشيخ “علي محمد عبد السلام دياب”، والشيخ “مصطفى كامل السيد دياب”، والدكتور “مصعب أحمد محمد عشري الشافعي”، والدكتور “محمد عبد العزيز مبروك”، ومحمد إسماعيل معوض عشري”، و”أحمد بسيوني إبراهيم بدر الشيخ”، و”جمعة أحمد أحمد عطية”، و”جميل إبراهيم أحمد فتح الله زيد”، و”محمد شحات صديق”.

الإخفاء القسري

أدان مركز الشهاب لحقوق الإنسان استمرار الإخفاء القسري بحق “نصر ربيع عبد الرؤوف” من محافظة الغربية -٢٢ عاما- الطالب بالفرقة الرابعة كلية الطب البشرى جامعة الأزهر، وذلك منذ القبض التعسفي عليه يوم 13 فبراير 2018، حيث تم القبض عليه من صيدلية كان يعمل بها بالحى السابع بمدينة نصر.

كما أدان المركز اليوم استمرار الجريمة ذاتها للمهندس “محمد الطنطاوي حسن”، منذ القبض التعسفي عليه يوم 5 فبراير 2019، من شارع 9 بمنطقة المقطم، أثناء عودته من العمل، قبل اقتياده لجهة مجهولة، ولا يعلم مكانه حتى الآن.

وحمل المركز وزارة الداخلية بحكومة الانقلاب مسئولية سلامة “طنطاوى وعبد الرؤوف”، وطالب بالكشف عن مقر احتجازهما والإفراج العاجل عنهما.

إلى ذلك لا تزال قوات الانقلاب فى البحيرة تخفى المواطنين “عبد الرؤوف صبحى عمار”، و”أحمد شومان”، منذ عدة أيام، بعد اعتقالهما من قرية عشرة، التابعة لمركز حوش عيسى، واقتيادهما لجهة غير معلومة حتى الآن، وفقا لما وثقته التنسيقية المصرية للحقوق والحريات.

ووثقت المنظمة أيضا استمرار إخفاء المواطن محمود أحمد السيد الريس، مدرس لغة عربية -٤٩ عامًا- لليوم السادس على التوالي، بعد اعتقاله يوم السبت ٢٧ يوليو، من أمام مسجد النادي بمركز أبشواي فى الفيوم، واقتياده لجهة غير معلومة حتى الآن.

وتخشى أسرة محمود الريس من تعرضه للخطر، نظرًا لمعاناته من مرض الضغط والسكري، وحاجته للمتابعة الطبية المستمرة.

ورغم ما قامت به أسرته من إجراءات على مدار ما يقرب من عامين، ترفض عصابة العسكر الكشف عن مصيره ولم تتمكن أسرته من معرفة مكان احتجازه القسري.

المنيا

ومنذ اختطاف مليشيات الانقلاب العسكري للشاب “عبدالله محمد صادق” الطالب في كلية تجارة بني سويف، ومن محافظة المنيا مركز مغاغة، يوم 20 نوفمبر 2017 من داخل كليته، وهى ترفض الكشف عن مكان احتجازه وأسباب ذلك.

أيضا وثقت منظمة نجدة لحقوق الإنسان استمرار الجريمة ذاتها للمواطن “إسماعيل السيد حسن أبو شهبة”، الموجه بالتربية والتعليم، لليوم الثاني والتسعين على التوالي، منذ اعتقاله من قبل قوات الانقلاب بالبحيرة يوم 1 مايو الماضي، من شقته بالإسكندرية، دون سند قانوني، واقتياده لجهة غير معلومة حتى الآن.

بنى سويف

جددت أسرة الشاب “عمرو نادي عبده” الطالب بكلية التربية جامعة بني سويف، من أبناء مركز ناصر، مطالبتها بالكشف عن مكان احتجازه القسري بعد مرور ما يقرب من عامين بعد اختطافه من قبل قوات الانقلاب أثناء ذهابه لتدريب خاص بكلية التربية في ٢٠ من شهر نوفمبر 2017.

يشار إلى أن الضحية تم اعتقاله لمدة سنتين، وبعد الإفراج عنه يعيش حياة المطارد، حتى تم اعتقاله للمرة الثانية وإخفاؤه قسريا منذ ما يقرب من عامين، ضمن جرائم العسكر المتصاعدة بحق شباب وطلاب مصر الأحرار، والتي لا تسقط بالتقادم.

https://fj-p.com/wp-content/uploads/2019/08/68670401_1293991220782938_2254398015496257536_n.jpg

Facebook Comments