كتب- رانيا قناوي:

 

تأبى أعمال ومؤلفات العلامة الشيخ سيد قطب إلا أن يكتب لها الخلود، سواء بمهاجمة المغرضين والكارهين له، أو الباحثين عن الحقيقة والموثقين لها، ومن بينها أعمال الشيخ سيد قطب، التي ألف حولها آلاف الكتاب والمفكرين.

 

وكان آخر ما أنتجته مراكز البحث والدراسة حول أعمال الشيخ سيد قطب، "مركز الحضارة للبحوث و الدراسات" الذي قدم أول تطبيق جامع لكل أعمال وتراث الشهيد سيد قطب، للتحميل من "بلاي ستور" على الهاتف المحمول.

 

ومضت حياة الشيخ سيد قطب في مرحلتين مرحلة النشاط الأدبي ومرحلة العمل الإسلامي. وقد بدأت الأولى منذ كان طالبًا بدار العلوم فنشر العديد من المقالات النقدية في المجلات والصحف عن العقاد والرافعي وتوفيق الحكيم ونجيب محفوظ وجمع بعضها في كتابه كتب وشخصيات وكانت له معاركه النقدية الحادة، كما أصدر ديوان شعر بعنوان الشاطئ المجهول عام 1935 م وكتاب طفل من القرية عام 1946 م وهو سيرة ذاتية من وحي كتاب الأيام لطه حسين وفي هذه المرحلة أيضًا أصدر كتاب النقد الأدبي أصوله ومناهجه عام 1948 م.

 

وتميز سيد قطب بالجمع بين الأصالة والمعاصرة وفيه برزت بدايات نظريته في كتابه في ظلال القرآن.

 

وفي المرحلة الأدبية ظهرت بواكير اهتماماته الإسلامية فنشر مقالة التصوير الفني في القرآن في مجلة المقتطف عام 1939 م ثم ما لبث أن عاد إلى الفكرة ذاتها فاتسع بها وأصدر التصوير الفني في القرآن عام 1945 م ومشاهد القيامة في القرآن عام 1947 م وهما دراسة جمالية بلاغية جديدة في الإعجاز البياني للقرآن وأما المرحلة الإسلامية فقد جمعت بين العمل الإسلامي والكتابة الإسلامية وفيها نشر كتاب في ظلال القرآن بين عامي 1951 م إلى 1964 م في ثلاثين جزءًا جمع فيه خلاصة ثقافاته الفكرية والأدبية وتأملاته القرآنية العميقة وآرائه في واقع العالم الإسلامي خاصة والأوضاع الإنسانية في العالم المعاصر. 

 

وكانت فكرة الظلال والقيم التعبيرية ركيزة هامة في هذا الكتاب. كذلك أصدر طائفة من الكتب الإسلامية ذات طابع خاص منها: العدالة الاجتماعية في الإسلام عام 1949 م السلام العالمي والإسلام عام 1951 م معالم في الطريق. وقد بلغت مؤلفاته حوالي ستة وعشرين كتابًا.

Facebook Comments