تحل اليوم الذكرى الخامسة لاستشهاد الدكتور فريد إسماعيل، أحد أبرز أعضاء الهيئة البرلمانية لحزب الحرية والعدالة بمجلس الشعب السابق، وعضو مجلس أمناء ثورة يناير، وعضو الجمعية التأسيسية لوضع دستور 2012، ووكيل لجنة الدفاع والأمن القومي بالبرلمان الشرعي.

وقد استُشهد “فريد” نتيجة الإهمال الطبي المتعمد فى سجون الانقلاب، رغم علم المسئولين بمعاناته نتيجة مرضه بالكبد.

هذا هو الشهيد

ولد الدكتور فريد إسماعيل يوم 25 يونيو عام 1957 بمحافظة الشرقية. انضم مبكرًا إلى جماعة الإخوان المسلمين، وتقلد مناصب عدة بها حتى وصل إلى عضوية مجلس شورى الجماعة، ونجح في الفوز بمقعد في مجلس الشعب خلال الفصل التشريعي التاسع 2005-2010، وكان أحد العناصر النشطة ضمن الكتلة البرلمانية لجماعة الإخوان المسلمين.

كما كان عضوًا بمجلس إدارة منظمة “برلمانيون عرب ضد الفساد”، ممثلا لمصر. واشتُهر في البرلمان باتهامه الحكومة بالخيانة والمطالبة بمحاكمتها على خلفية بيع أراض بمنطقة طابا لشركة إسرائيلية.

وكشف “إسماعيل” عن العديد من ملفات الفساد في ملف نهب أراضي الدولة، وخاصة في سيناء والجيزة وشرم الشيخ.

برلماني نشيط

وسُجل له تقدمه بأكثر من 50 استجوابا وخمسة آلاف طلب إحاطة وبيان خلال وجوده في مجلس الشعب، بالإضافة إلى التقدم بالعديد من مشاريع القوانين.

شارك فريد إسماعيل في ثورة 25 يناير، وكان عضو مجلس أمناء الثورة، كما شغل عضوية الجمعية التأسيسية لوضع دستور 2012، ووكيلا للجنة الدفاع والأمن القومي.

ومن أهم مشاريع القوانين التي وقف خلفها خلال وجوده ببرلمان الثورة- الذي انبثق من ثورة 25 يناير- قانون زيادة رواتب وتنظيم ترقيات أفراد الشرطة والقوات المسلحة، وهو القانون الذي وافق عليه البرلمان يوم 13 مايو/أيار 2012. كما كان من مؤسسي حزب الحرية والعدالة، وشغل منصب عضو مكتبه التنفيذي.

جريمة مكتملة الأركان

قبل استشهاده، رفضت سلطات سجن العقرب نقل “إسماعيل” إلى مستشفى خارج السجن لتلقي العلاج، رغم علمها بالتدهور الذي أصابه في أواخر أيامه جراء إصابته بمرض السكري والتهاب الكبد الوبائي “فيروس سي”، ما أدى إلى إصابة الرجل بغيبوبة كبدية تامة، وساءت الحالة إلى أن وصلت إلى إصابته بجلطة في المخ، كل ذلك وسط تعنت من إدارة مصلحة السجون المصرية في نقله لمستشفى خارجي لتوفير الرعاية الصحية له، بالتزامن مع منع الأدوية الطبية عنه وإصابته بسوء تغذية؛ بسبب تضييق إدارة السجن الخناق على المعتقلين السياسيين.

وقانون السجون المصرية الصادر عام 1956 يحمل رقم 396 والذي ينظم إدارة السجون. تقول المادة 36 منه “إن كل محكوم عليه يتبين لطبيب أنه مصاب بمرض يهدد حياته بالخطر أو يعجزه عجزًا كليًا يعرض أمره على مدير القسم الطبي للسجون لفحصه بالاشتراك مع الطبيب الشرعي للنظر في الإفراج عنه”.

تعمد بالقتل

وبالرغم من علم سلطات العقرب بإصابة الرجل بغيبوبة، إلا أنهم أصروا على نقله من سجن العقرب في القاهرة إلى مدينة الزقازيق بالشرقية لحضور جلسة محكمة خاصة به، ونظرًا للتدهور الشديد في الحالة الصحية للرجل، فقد اضطرت السلطات إلى وضعه في مستشفى سجن الزقازيق العمومي، ولعدم معرفة أطباء مستشفى السجن بالحالة فإنهم وقفوا أمام حالته متفرجين لا أكثر، مع مطالبات بنقله إلى أقرب مستشفى جامعية للوقوف على حالته، ولكن إدارة سجن الزقازيق رفضت هي الأخرى، وأعادته إلى القاهرة ليتم وضعه في مستشفى ليمان طره.

لا توجد رعاية

نجله قبل استشهاده بأيام، نشر تدوينة على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”، أوضح فيها سوء الأحوال الصحية لوالده داخل السجن، متهمًا إدارة السجن بعدم تقديم الرعاية الصحية لوالده، حيث قال: “والدى د.فريد إسماعيل دخل فى غيبوبة كاملة غالبًا كبدية منذ 4 أيام فى سجن العقرب ويمكن أكثر من هذه المدة.. لا نعلم.. بعد أن فتحوا باب الزنزانة الانفرادية عليه فى هذا الوضع.. ولسه عارفين حالًا بالمعلومة دي منذ ساعة تقريبًا بالصدفة”.

وتابع نجل الشهيد: “طبعًا بعد أن منعنا من الزيارة فى العقرب لأكثر من شهر، وتم وضعه بلا آدمية فى مستشفى السجن هناك فى العقرب بلا أدنى مستوى من الرعاية لأرواح البشر، تم نقله لسجن الزقازيق وهو في الغيبوبة بحالته الصحية المتدهورة (عشان عنده جلسة اليوم السبت)، وتم وضعه فى مستشفى سجن الزقازيق وطبعًا لم يحضر الجلسة.. وهو الآن يرقد فى غيبوبة كاملة بمستشفى سجن الزقازيق.. منتهى الاستهتار بأرواح البشر، للعلم هذا ما لدينا من معلومات وهو ما عرفناه بالصدفة البحتة”.

وأضاف: “ما يقال إن مستشفى العقرب لم تعلم حالته ولا أسباب الغيبوبة، ومع ذلك تم ترحيله بهذا الوضع المتدني، وأيضًا مستشفى سجن الزقازيق لا تعلم السبب ولم يُنقل حتى إلى مستشفى جامعية للوقوف على الحالة، للعلم والدي مريض سكر وكبد (فيروس سي) منذ سنوات”.

https://www.facebook.com/muhamed.farid.5/posts/361468737376640?fref=nf

Facebook Comments