فى وصلة من وصلات إلهاء الشعب المصري عن جرائم النظام الانقلابي وفشله فى كل المجالات، وكذلك الفشل فى محادثات سد النهضة، وجرائم قتل المصريين، وآخرها حادثة أنبوب بترول “إيتاى البارود”، بعد ذلك يأتي ساويرس ليتحدث عن الحجاب،
زعم المرابي قارون العصر “نجيب ساويرس” أن الله لو كان يريد الحجاب للنساء لخلقهن به”.

“النساء جميلات.. إذا لم يكن الله يريدهن جميلات لما خلقهن على هذه الصورة.. وإذا أرادهن الله محجبات لخلقهن بالحجاب.. الله جميل يحب الجمال.. ويعلم ما يفعل.. من نحن لنجادل في هذا؟”.

وللرد على هذا الحاقد وبنفس منطقه الأعوج، نقول له ببساطة: إن الله خلقك عريانا بدون ثياب، فلماذا لا تمشى عاريًا بين الناس بدون ثياب؟.

ساويرس الذي لا يكف عن الحديث عن حرية العاهرات والساقطات فيما يلبسون فى مهرجانات الخلاعة والمجون فى الجونة وشرم الشيخ، بأي حق يتدخل فى قضية من قضايا المسلمين وفرض من فروض الدين؟!.

فى عام 2007، صرح وزير الداخلية الإيطالي “جوليانو أماتو” قائلاً: إنه لا يمكنه معارضة ارتداء المرأة المسلمة في بلاده للحجاب؛ وذلك لسبب واضح وبسيط وهو أن السيدة مريم العذراء، والدة نبينا عيسى عليه السلام، كانت تضع الحجاب على رأسها أيضا. وهي أقدس امرأة عرفها التاريخ، وهي المرأة الوحيدة المذكورة بالاسم في القرآن”.

وأضاف أن “موقفه يتطابق مع موقف رئيس الوزراء “رومانو برودي” الذي لا يمانع ارتداء المسلمات الحجاب في إيطاليا، وأنه “ليس لديه أي اعتراض على الحجاب”، موضحًا أنه يعتقد أن “الحجاب يضفي مسحة من الجمال على وجه من ترتديه”.

وزير الداخلية الإيطالي كشف عن كارثة لدى المتطرفين العلمانيين، أنهم يطالبون “بتعديل” اللوحات التي تظهر السيدة مريم العذراء وهي تضع الحجاب على رأسها، ويطالبون بإلغاء هذا المشهد، ونشر لوحات لها وهي سافرة بدون الحجاب!.

“ساويرس”، المتهرب من الضرائب، الذي يحب أن تشيع الفاحشة بين المسلمات لم يأت بجديد، فالمستغربون الذين تربوا على موائد الغرب، يرون أن الحجاب حجاب على العقل، وأن النقاب خيمة، وأن المرأة الملتزمة بأحكام دينها معقّدة، والمرأة التي تأبى الاختلاط بالرجال يقولون عنها متخلفة، إلى آخر هذه التعليقات الأيدلوجية الحاقدة .

والمعركة مع الحجاب- عنوان العفة والطهارة- ليست وليدة اليوم، فقد حرص المنصِّرون، منذ أن وطئت أقدامهم ديار المسلمين، على السعى لإفساد المرأة، واستغلالها تحت شعارات  براقة، مثل تحرير المرأة، والمساواة المطلقة بينها وبين الرجل، حتى قال زعيم المنصِّرين “صامويل زويمر”: “بسبب حقيقة أنّ تأثير الأم على الأولاد والبنات عظيم، وأن النساء هن العنصر المحافظ في الدفاع عن إيمانهم؛ فإننا نعتقد أنّ على الهياكل التنصيرية أن تركّز بصورة أكبر على النساء المسلمات، كوسيلة سريعة للتعجيل بتنصير البلاد المسلمة”.

والحقيقة التي يجهلها “ساويرس” وأمثلة من الإمعات، أن الحجاب فريضة فى كل الشرائع السماوية، فقد جاءت كتب اليهود والنصارى بأوامر ونواه في التحذير من اللباس الذي لا يوافق أحكام الرب؛ من ذلك ما جاء في “سفر التثنية ٢٢/٥”: “يحظر على المرأة ارتداء ثياب الرجال، كما يحظر على الرجل ارتداء ثياب النساءْ؛ لأن كل من يفعل ذلك يصبح مكروها لدى الرب إلهكم.

كما جاء في سفر التكوين أيضا ٢٤/٦٤ -٦٥” : ورفَعت رِفقَةُ عينيها، فرأَت إِسحق فقَفَزت عنِ الجمل، وقالت للخادم: “من هذا الرجلُ القادم في الحَقلِ للقائنا؟” فقال الخادم: “هو سيدى”. فأَخذَت الحجاب واحتجبت به”. وفي ترجمة أخرى “فأخذت الحجاب وتغطت.”

وقال الحبر “حزقياهو”: “لتكن اللعنة على كـلّ رجـل يسمح لزوجته أن تكشف شعرها.

وجاء في رسالة بولس الأولى إلى كورنثوس ١١/٤ -١٠)): “فكل رجل يصلي أو يتنبأ، وعلى رأسه غطاء، يجلب العار على رأسه. وكل امرأة تصلي أو تتنبأ، وليس على رأسها غطاء تجلب العار على رأسها فليقص شعرها، ما دام من العار على المرأة أن يقص شعرها أو يحلقها العار فلتغط رأسها.”

ليس الحجاب في الكتاب المُقدّس خاصًا فقط بالصّلاة، إذ فرضه يتعدى ذلك إلى الحياة اليومية بما أنه مما يُفرض على بنات الرّجال الأحرار؛ ذلك لأن الحجاب ممنوع منعًا باتًا على العبيد وعلى البغايا.

القس داود لمعي، كاهن كنيسة مارمرقس كيلوبراترا بمصر الجديدة، قال خلال إحدى عظاته “يا ليت العام كله شتاء”، مضيفًا: “قلبي بيوجعني على الفتيات والسيدات اللاتى يدخلن الكنيسة بملابس غير لائقة، لأنه يؤكد عدم الخوف من الله، فهن لا يسعين لأخذ البركة، فهذه معصية لأنها تستهين ببيت الله“. ستات وبنات داخلين الكنيسة بلبس غير لائق.. مش عارف اللي جاي يدخل بيت ربنا.. المفروض عنده خوف من ربنا. اللبس الخليع أو اللبس غير اللائق يؤكد أنه مفيش خوف من ربنا”.

واعتبر الكاهن أن “كل رجل يترك زوجته تلبس مثل هذه الملابس (غير المحتشمة) سيسأل أمام الله، لأنه لا كلمة له في بيته”.

ولله در القائل: “امرأة بلا حجاب كمدينة بلا أسوار”.

Facebook Comments