الحرية والعدالة

تختتم اليوم الأربعاء (12-2) في العاصمة البريطانية لندن فعاليات القمة السنوية الثالثة عشر للتمويل الاسلامي والذي تنظمة مؤسسة "يوروماني".

وشارك في القمة اقتصاديون وقانونيون ومصرفيون ونخبة من كبار العلماء الشرعيين والمستشارين بالتمويل الإسلامي ومن بينهم الدكتور نظام يعقوبي من البحرين والدكتور حسين حامد من مصر والدكتور محمد القاري من الشارقة والدكتور محمد داوود بكار من ماليزيا والدكتور محمد اكرام الدين من اكاديمية ابحاث الشريعة الدولية وساجد جافيد وزير بالحكومة البريطانية لشؤون الخزانة والشيخ عصام اسحاق من البحرين.

وناقش المؤتمر في يومه الأول الثلاثاء (11-2) –بحسب وكالة قدس برس- قضايا متعددة منها الفرص والتحديات التي تواجهها لندن كمحطة أوروبية للتمويل الاسلامي والتي قدمها الوزير البريطاني ساجد جافيد، تم تعرض المشاركون إلى التقدم الذي احرزته المبادرات المتعددة لايجاد معايير موحدة للتمويل الاسلامي، وناقشوا الخطوات الواجب اتباعها لزيادة الاعتراف بالصكوك الاسلامية كبديل استثماري عالمي، وتطوير وسائل جديدة لاحتياجات البنوك للتمويل على المدى القصير وتطوير المهارات في التمويل الاسلامي.

وناقش المؤتمرون الطاقة والبنية التحتية للتمويل ومدى جودة قيام البنوك الاسلامية بملء الفراغ الذي خلفته البنوك التقليدية في تمويل المشاريع في دول مجلس التعاون الخليجي وفي ماليزيا، كما ناقشوا الأدوات الجديدة التي تم تطويرها كأداوات للتجارة المالية للابتعاد عن المنتجات التقليدية.

وقد شهد اختتام فعاليات اليوم الأول من القمة توزيع جوائر على الجهات التالية: افضل بنك اسلامي في الكويت وفاز بها بيت التمويل الاسلامي، افضل بنك اسلامي في قطر وفاز بها بنك قطر الاسلامي، افضل بنك في الامارات وفاز بها بنك ابو ظبي الاسلامي، افضل بنك اسلامي في ماليزيا وفاز بها بنك CIMB Islamic، افضل مكتب محاماة لتقديم الاستشارات القانونية الاسلامية وفاز بها مكتب كليفرد شانس، افضل بيت لاصدار الصكوك بنك HSBC.

وناقش المؤتمرون في اليوم الثاني القضايا الشرعية المتعلقة بالتمويل الاسلامي وقضايا ذات صلة. وقال المحامي البريطاني احمد الترك المهتم بالتمويل الاسلامي في تصريحات خاصة لـ "قدس برس": "بعد اعلان رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون في المنتدى الاقتصادي الاسلامي العالمي والذي عقد في لندن في كانون أول (ديسمبر) الماضي عن تبني بريطانيا لنظام الصكوك الاسلامية واصدارها صكوكا بقيمة 200 مليون جنيه استرليني ورغبته بجعل بريطانيا كمحطة رئيسية للتمويل للاسلامي خارج الدول الاسلامية، وكذلك بعد اشادة ولي العهد البريطاني الامير شارلز في العشاء الذي اقيم على هامش المنتدى الاقتصادي والذي يعقد لاول مرة خارج الدول الاسلامي عن دعمه لنظام الصكوك الاسلامية، ومع الاهتمام المتزايد لكبرى شركات المحاماة البريطانية بالتمويل الاسلامية؛ اصبحت بريطانيا قبلة للقطاع المصرفي الاسلامية واصبحت البنوك تتنافس على فتح نوافذ خاصة بتقديم خدمات التمويل الاسلامي. بعد افلاس العديد من المؤسسات العالمية الكبرى اصبح جلياً للجميع ان خيار الاقتصاد الاسلامي هو الخيار الامن للمتسثمرين، واصبحت المصطلحات الاسلامية مثل المشاركة والمضاربة والاجارة وما شابه هي المصطلحات الشائعة بين المصرفيين"، على حد تعبيره.

يذكر أن لندن استضافت في كانون أول (ديسمبر) الماضي المؤتمر الاقتصادي الاسلامي العالمي التاسع وحضره، رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، رئيس وزراء ماليزيا الدكتور نجيب والسابق محاضير وسلطان بروناي وولي عهد البحرين ونائب الرئيس العراقي والرئيس الافغاني ورئيس وزراء البحرين وملك الاردن وعشرات الوزراء وكبار المسؤولين وما يزيد عن 1700 شخصية دولية مهتمة بالاقتصاد الاسلامي.

ويؤكد الزعاترة انه رغم طول الرحلة، لكن نتيجتها محسومة، فالشعب الذي فجّر ثورة رائعة وذاق طعم الحرية لن يقبل العيش في ظل منظومة الفساد والاستبداد من جديد.

Facebook Comments