لا حديث بين جمهور السوشيال سوى عن تموضع مصر العريقة إلى حبات من الجنس والتعري والمخدرات، حتى باتت أم الدنيا مرتعًا للدياثة والانحطاط والسفه.

وضجت مواقع التواصل الاجتماعي بموجة غضب واسعة منذ فترة، عقب انتشار فيلم إباحي على مواقع التواصل لسيدة تمارس الفاحشة مع صديق زوجها، بينما زوجها هو من يصورهما في هذه الأوضاع المخلة لرفع المقطع على وسائل التواصل وجني الأرباح.

وظهر بالمقطع الذي أثار جدلا واسعا في مصر سيدة ورجل يمارسان الفاحشة، وبجوارهما أحد الأشخاص يرتدي ملابسه ويقوم بالتصوير والذي تبين بعدها أنه زوجها.

الزوج الديوث ظهر أيضا يطلب من زوجته أن تنظر إلى الكاميرا، ويوجه رسالة إليها قائلا “اعملي باي باي يا جهاد لجمهورك”.

كانت المفاجأة عقب إلقاء القبض عليهم “سيدة وزوجها وشخص آخر”، تبين أنهم إحدى الشكبات لممارسة الرذيلة تدعى “رامو مزاجو”.

وكشفت التحريات عن قيام الشاب بإنشاء موقع إباحي مصري، والاستعانة بفتيات من جنسيات مختلفة لتصوير المقاطع الجنسية لنشرها على الموقع، وذلك لجلب أرباح على غرار المواقع الجنسية الأجنبية.

جنس “تيك توك”

وعلى خط “باى باى يا جهاد”، جاء تطبيق “التيك توك” بما يرمى إليه الانقلاب العسكري، حتى بات التطبيق مرتعا للفتيات الشابات الباحثات عن الجنس والدعارة والإغراء.

سبق وأن أعلنت سلطات الانقلاب، خلال الشهرين الماضيين، عن توقيف شابات بتهم أخلاقية خطيرة مثل “القيام بأعمال منافية لقيم ومبادئ المجتمع المصري” و”التحريض على الفسق والفجور” وغيرها، وأحالتهن إلى النيابة العامة. فيما يرى علماء اجتماع وحقوقيون أنه لا بدّ من إعادة النظر في التشريعات المرتبطة بحداثة السن، وأنه على المشرع أن يلتفت للمستحدثات التكنولوجية.

حنين حسام

في أبريل الماضى، بثّت حنين حسام، طالبة كلية الآثار بجامعة القاهرة والمعروفة في مصر لمنشوراتها على تطبيق التواصل الاجتماعي “تيك توك”، مقطع فيديو تدعو فيه الفتيات إلى العمل معها.

وظهرت حسام، التي لم تبلغ العشرين من العمر والتي يتابع حسابها 1,3 مليون شخص، في الشريط وهي ترتدي قميصا رماديا وحجابا أحمر، وخاطبت الفتيات قائلة “أنا عارفة إن عندكم مشاكل مادية. أنا أسست وكالة (…) وأريد في الغروب (المجموعة) بنات فقط. لا أريد أي ولد”.

وأضافت “ستتعرفين على الناس وتكوّنين صداقات بشكل محترم وجميل (…)، أهم شيء عندي السمعة (..)، ولكل شيء ثمنه وحسب المشاهدات، من 36 دولارا حتى 2000 و3000 دولار”.

مودة الأدهم

وفي مايو، تم توقيف مودة الأدهم، وهي فتاة عشرينية من مشاهير “تيك توك”، ويتابع حسابها على موقع “إنستجرام” قرابة مليوني شخص. ووُجهت لها تهمة “الاعتداء على مبادئ وقيم أسرية في المجتمع المصري”.

في نهاية مايو أيضا، أوقفت الشرطة منة عبد العزيز، وهي فتاة قاصر (17 عاما) معروفة على تطبيق “تيك توك” أيضا، بعدما ظهرت في مقطع فيديو وعلى وجهها آثار اعتداء، وقالت إنها تعرضت للاغتصاب والتعدي عليها بالضرب من صديق قام بتصوير ما حدث ونشره.

وقفة جادة

أستاذة علم الاجتماع إنشاد عز الدين ترى أن “العادات والتقاليد والقيم أقوى من القانون” في مصر. وتضيف “لا بدّ من وقفة للمجتمع، ولا بدّ من إعادة النظر في التشريعات المرتبطة بحداثة السن، لأن هذا الجيل الصغير يعلم كل شيء”.

فيما يقول الناشط الحقوقي طارق العوضي: “هناك ثورة تكنولوجيا وعلى المشرّع أن يلتفت للمستحدثات. هناك أفعال ينطبق عليها التجريم وأخرى تدخل في نطاق الحرية الشخصية”.

ويصل عدد مستخدمي الإنترنت في مصر حيث عدد السكان مئة مليون نسمة، إلى 42 مليونا، حسب أحدث إحصاءات وكالة “وي آر سوشال” الإنكليزية المتخصصة في هذا المجال.

ويرى العوضي أن “اتهامات الدعارة والتحريض على الفسق لها تعريفات قانونية محددة ولا تنطبق على حالات هؤلاء البنات.. وأقصى ما يمكن أن يقال هو الفعل الفاضح”.

زيادة المراقبة

بينما يتحدث عبد الله المصرى– مدير مرصد “المراقبة الإلكترونية” فيقول: “الكبت وانعدام الأخلاق هما السبب الرئيس فيما يحدث لأبناء مصر من فتيات وشباب.

وأضاف: “كان هناك تلك الأمور من قبل، لكن زيادتها بكثافة ونشرها يتورط بها النظام الحالي، الذى دفع هؤلاء من نشر الرذيلة مقابل المادة.

بينما يرى الدكتور أحمد عثمان شكرى- أحد دعاة الأزهر الشريف بالخرج- أن مصر تحولت إلى ذلك نتيجة اعتقال العلماء والشرفاء والأئمة.

وأضاف: “يوافق الأمر إغلاق دور العبادة ومنع الدروس الدينية المعتدلة والوسطية، ومنح قدر أكبر للتعري والجنس والتحرش فى مصر.

فيما زعمت الباحثة في معهد التحرير لسياسات الشرق الأوسط في واشنطن “جوي شيا” أن تلك القضايا في إطار حملة القمع التي تقوم بها السلطات المصرية ضد الناشطين المعارضين. وتقول “هذه محاولة أخرى لزيادة مراقبة المنصات الرقمية”.

وتضيف “القانون المصري فرض قيودا طويلة على حرية التعبير، بدءا من مواد قانون العقوبات التي تجرم نشر الأخبار الكاذبة إلى سلسلة القوانين والقرارات الحديثة التي تقيد التعبير عبر الإنترنت”.

تقنين البغاء

سبق وأن طالب الناشط كمال جبرائيل بـ”تقنين البغاء”، إذ كتب في صفحته على موقع فيسبوك “إن تقنين البغاء يؤدي للحد من ظاهرة التحرش، علاوة على اختفاء ظاهرة خطف الإناث”.

وكتب أيضا “إن ظاهرة التحرش لا ترجع فقط لأسباب جنسية، فلها جذورها الاقتصادية والاجتماعية، وهذه جميعها تحتاج لمعالجة علمية أمينة، تنأى بنفسها على الوقوع أسيرة الفكر المتحجر الجهول، الذي يسود مصر منذ عقود”.

وليست المرة الأولى التي تخرج فيها مثل هذه الدعوات في مصر، فقد سبق أن دعت الكاتبة نوال السعداوي إلى الحرية الجنسية، ووصفت حينها من قبل محافظين بأنها “داعية الشذوذ والدعارة”.

كما أثارت المخرجة إيناس الدغيدي الجدل أيضا بدعوتها إلى ترخيص الدعارة، “لأنها موجودة بالفعل”. وقالت إن ممارستها موجودة منذ قديم الأزل في العالم أجمع.

وأشارت في لقاء تلفزيوني إلى صعوبة مواجهة الدعارة في أي مكان، وأن ترخيصها “سيساعد على حصر الظاهرة، ما يسهم في عدم نشر الأمراض ومنع الكبت الجنسي”. 

مصر ماخور العالم

وفى ست سنوات فقط، تحولت أيضا دفة مصر من الإلهام للعلماء والمثقفين والدعاة والدارسين لطلب العلم والفنون، إلى ما يسمى فى الغرب بـ”تصوير أفلام البورنو الإباحية” التي يجنى الغرب منها الكثير من الأموال والمشاهدات.

ويقول مراقبون، إن هذه الوقائع تكشف أن نظام الانقلاب هو الذي عرّى مصر بعد أن أباح الموبقات وحارب التدين.

وخلال السنوات الماضية باتت مصر مرتعا للجنس، حيث سبق وأن أمرت نيابة الأقصر بإخلاء سبيل سائحتين ضُبطتا خلال محاولتهما التصوير بملابس خليعة داخل المناطق الأثرية. وأمرت النيابة بتسليمهما لسفارة بلديهما أمريكا وأوكرانيا؛ لترحيلهما بعد ارتكابهما أفعالًا فاضحة.

الأمريكية

واقعة ثانية، شهدتها مصر فى عهد الانقلاب، حيث قامت سائحة أمريكية الجنسية بدخول معبد الكرنك وقامت بخلع ثيابها والتقطت صورًا عارية تشبه عرض الأزياء، ما جعل الحراس يتحفظون عليها، بعد التحقق من عدم امتلاكها تصريحًا بالتصوير الدعائي، وتسليمها لشرطة السياحة، ومن ثم عمل محضر بذلك وإحالته للنيابة العامة التي باشرت التحقيقات.

فيما يلى نرصد جميع الوقائع التى تمت بعد الانقلاب وجاءت كما يلى:

السائح الدنماركي صاحب فيديو الهرم الإباحي

ومنذ 10 أشهر تقريبا، ألقى القبض على سائحين دنماركيين تسلقا الهرم وقاما بتصوير مشاهد فاضحة فوق قمته.

“موديل” عارية فى معبد الكرنك بدعوى تشجيع السياحة

فى عام 2017، وتحديدا في سبتمبر، أثارت الصور التى نشرتها عارضة الأزياء البلجيكية “ماريسا بابين” على حسابها على موقع فيس بوك، والتى ظهرت فيها عارية فى معبد الكرنك جدلًا كبيرًا على مواقع التواصل الاجتماعي.

عارضة الأزياء العارية “ماريسا بابين” كانت قد أتت إلى مصر لالتقاط صور عارية برفقة صديقها حينما ألقى القبض عليهما مرتين.

Facebook Comments